تُعد ورشات المسرح بدار الشباب الريصاني واحدة من المبادرات الثقافية الهادفة التي تكرس دور الفعل الجمعوي في تنمية قدرات الشباب وصقل مواهبهم الفنية والتعبيرية. وفي إطار الأنشطة الثقافية التي تشرف عليها جمعية مبادرة شباب درعة تافيلالت فرع هارون، تم تنظيم ورشة مسرحية لفائدة شباب وبنات مدينة الريصاني، في تجربة إبداعية تروم الارتقاء بالمهارات الفنية، وتعزيز الثقة في النفس، وتنمية آليات التواصل والتفاعل الإيجابي. هذه الورشات، التي احتضنتها دار الشباب الريصاني، شكلت فضاءً مفتوحًا للتعبير الجسدي والوجداني، ومختبرًا حقيقيًا لاكتشاف الطاقات الكامنة لدى المشاركين، وذلك تحت تأطير الأستاذ عزيز باعدي، يوم الجمعة 12 دجنبر 2025.

ورشات المسرح بدار الشباب الريصاني في سياقها الثقافي


تندرج ورشات المسرح بدار الشباب الريصاني ضمن رؤية ثقافية شاملة تتبناها جمعية مبادرة شباب درعة تافيلالت فرع هارون، والتي تسعى من خلالها إلى جعل الثقافة والفنون رافعة أساسية للتنمية البشرية. فالمسرح، باعتباره فنًا مركبًا، لا يقتصر على الترفيه فقط، بل يتجاوز ذلك ليصبح أداة للتربية والتكوين وبناء الشخصية. ومن هذا المنطلق، حرصت الجمعية على إدراج هذه الورشات ضمن برنامجها الثقافي السنوي، استجابة لحاجيات الشباب المحلي في مجالات التعبير الفني والتواصل الإنساني.

دور جمعية مبادرة شباب درعة تافيلالت فرع هارون في تأطير الشباب


تواصل جمعية مبادرة شباب درعة تافيلالت فرع هارون ترسيخ حضورها في المشهد الجمعوي المحلي من خلال مبادرات نوعية تستهدف فئة الشباب، إيمانًا منها بأن الاستثمار في الرأسمال البشري هو أساس أي تنمية مستدامة. وقد دأبت الجمعية على تنظيم أنشطة ثقافية وتكوينية متنوعة، تشمل المسرح، والفنون التعبيرية، والتأطير التربوي، بهدف خلق جيل واعٍ بدوره المجتمعي، وقادر على التعبير عن ذاته بوسائل فنية راقية. وتأتي ورشات المسرح بدار الشباب الريصاني كتجسيد عملي لهذا التوجه، حيث وفرت فضاءً آمنًا ومحفزًا للتعلم والإبداع.

أهمية المسرح في تنمية الإبداع لدى الشباب


يشكل المسرح وسيلة فعالة لتنمية الإبداع لدى الشباب، لما يتيحه من إمكانيات للتجريب والابتكار والتعبير الحر. وخلال ورشات المسرح بدار الشباب الريصاني، أتيحت للمشاركين فرصة الاشتغال على تمارين مسرحية متنوعة، ساهمت في تحفيز خيالهم الإبداعي، وتنمية قدرتهم على ابتكار شخصيات ومواقف درامية. كما ساعدت هذه التمارين على كسر حاجز الخجل، وتشجيع المشاركين على التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم بأسلوب فني منظم، ما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويقوي حضورهم فوق الخشبة وخارجها.

التعامل مع الجسد كلغة تعبيرية

من بين المحاور الأساسية التي ركزت عليها ورشات المسرح بدار الشباب الريصاني، محور التعامل مع الجسد باعتباره أداة تعبير لا تقل أهمية عن الكلمة. فقد تم الاشتغال على مجموعة من التمارين الجسدية التي تهدف إلى تعزيز الوعي بالجسد، والتحكم في الحركات والإيماءات، واستخدامها للتعبير عن الأحاسيس والمواقف المختلفة. هذا الجانب ساهم في تطوير الحس الحركي لدى المشاركين، ومكنهم من فهم العلاقة بين الجسد والفضاء المسرحي، ما ينعكس إيجابًا على أدائهم الفني وقدرتهم على التواصل غير اللفظي.

المسرح كأداة لتعزيز التواصل الجيد

تُبرز ورشات المسرح بدار الشباب الريصاني الدور المحوري للمسرح في تحسين مهارات التواصل لدى الشباب. فمن خلال العمل الجماعي، وتبادل الأدوار، والإنصات المتبادل، يتعلم المشاركون أسس التواصل الفعال، واحترام الرأي الآخر، والعمل ضمن فريق. وقد شكلت الورشة فضاءً للتفاعل الإيجابي، حيث تم تشجيع المشاركين على التعبير عن آرائهم، ومناقشة أفكارهم، وبناء مشاهد مسرحية جماعية، ما ساهم في تنمية مهارات الحوار والتواصل لديهم، سواء على المستوى الفني أو الاجتماعي.

تأطير الأستاذ عزيز باعدي وأثره في نجاح الورشة

لعب الأستاذ عزيز باعدي دورًا محوريًا في إنجاح ورشات المسرح بدار الشباب الريصاني، من خلال خبرته في المجال المسرحي، وقدرته على التواصل مع الشباب بأسلوب تربوي محفز. فقد اعتمد في تأطيره على منهجية تشاركية، تدمج بين الجانب النظري والتطبيقي، مع التركيز على تشجيع المبادرة الفردية والجماعية. كما حرص على خلق أجواء إيجابية داخل الورشة، قائمة على الاحترام المتبادل والدعم المستمر، ما ساعد المشاركين على الانخراط الفعال والاستفادة القصوى من مختلف فقرات الورشة.

دار الشباب الريصاني كفضاء للاحتضان الثقافي

تؤكد ورشات المسرح بدار الشباب الريصاني أهمية هذه المؤسسة في احتضان الأنشطة الثقافية والفنية الموجهة للشباب. فدار الشباب، بما توفره من فضاءات وتجهيزات، تشكل منصة أساسية لدعم المبادرات الجمعوية، وتمكين الشباب من التعبير عن طاقاتهم الإبداعية. وقد ساهم احتضان هذه الورشة في تعزيز الدور الثقافي لدار الشباب الريصاني، وترسيخ مكانتها كفضاء مفتوح للتكوين والتعلم والإبداع.



انعكاسات الورشة على المشاركين

تركزت انعكاسات ورشات المسرح بدار الشباب الريصاني على مستويات متعددة، حيث عبر عدد من المشاركين عن استفادتهم الكبيرة من هذه التجربة، سواء من حيث اكتساب مهارات جديدة، أو تعزيز ثقتهم بأنفسهم، أو توسيع آفاقهم الفنية. كما ساهمت الورشة في خلق دينامية ثقافية إيجابية، شجعت الشباب على الاهتمام بالمسرح والفنون التعبيرية، وفتحت أمامهم آفاقًا جديدة للمشاركة في أنشطة ثقافية مستقبلية.

المسرح والعمل الجمعوي رهان للتنمية الثقافية

تجسد ورشات المسرح بدار الشباب الريصاني نموذجًا ناجحًا للتكامل بين العمل الجمعوي والفعل الثقافي، حيث تبرز أهمية الشراكة بين الجمعيات والمؤسسات العمومية في خدمة قضايا الشباب. ومن خلال هذه المبادرة، تؤكد جمعية مبادرة شباب درعة تافيلالت فرع هارون التزامها بدعم الثقافة كرافعة للتنمية، وإيمانها بأن المسرح يمكن أن يكون أداة فعالة لبناء شخصية متوازنة، قادرة على الإبداع والتواصل والمشاركة الإيجابية في المجتمع.

آفاق تطوير ورشات المسرح بالريصاني

تفتح ورشات المسرح بدار الشباب الريصاني آفاقًا واعدة لتطوير هذا النوع من المبادرات الثقافية، سواء من خلال تنظيم دورات تكوينية منتظمة، أو توسيع قاعدة المستفيدين، أو إشراك فنانين ومؤطرين من مجالات مسرحية متنوعة. كما يمكن لهذه الورشات أن تشكل نواة لإحداث فرق مسرحية شبابية محلية، تسهم في تنشيط المشهد الثقافي، وتعزز حضور المسرح كفن تربوي وتوعوي داخل المجتمع المحلي.


تؤكد ورشات المسرح بدار الشباب الريصاني، التي نظمتها جمعية مبادرة شباب درعة تافيلالت فرع هارون يوم الجمعة 12 دجنبر 2025، أن الاستثمار في الثقافة والفنون يشكل خيارًا استراتيجيًا للنهوض بالشباب وتمكينهم من أدوات التعبير والإبداع. ومن خلال التأطير المتميز للأستاذ عزيز باعدي، والفضاء الداعم الذي وفرته دار الشباب الريصاني، نجحت هذه الورشة في تحقيق أهدافها التربوية والفنية، مؤكدة أن المسرح يظل مدرسة حقيقية لبناء الإنسان، وتعزيز قيم التواصل، والانفتاح، والعمل الجماعي.

[أخبار جمعوية][horizontal][recent][5]