في خطوة جديدة تعكس التزام الحكومة المغربية بتمكين الشباب، كشف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، يوم الثلاثاء 4 نونبر 2025، عن وصول عدد المستفيدين من برنامج "جواز شباب" إلى حوالي مليون و200 ألف شاب وشابة. هذا البرنامج، الذي يُعد أحد أبرز المشاريع الحكومية في مجال الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، أصبح اليوم نموذجًا وطنيًا ناجحًا في تسهيل ولوج الشباب إلى الخدمات العمومية والثقافية والترفيهية، سواء بشكل مجاني أو بتكلفة رمزية.


🔹 برنامج "جواز شباب": رؤية استراتيجية لخدمة الشباب المغربي

يأتي برنامج جواز شباب في سياق السياسات العمومية الموجهة لفئة الشباب، والتي تهدف إلى منحهم فرصًا متكافئة للولوج إلى الخدمات العمومية والترفيهية، وتحسين جودة حياتهم.

وأوضح الوزير بنسعيد أن البرنامج أُطلق تجريبيًا بجهة الرباط–سلا–القنيطرة قبل أن يُعمم على مختلف جهات المملكة مطلع سنة 2025، في إطار شراكات مع المجالس الجهوية، مع مراعاة الخصوصيات المحلية لكل جهة.

ويتيح هذا البرنامج، من خلال منصة رقمية مبسطة، الاستفادة من مجموعة من الخدمات مثل:

  • الولوج إلى المراكز الثقافية والمكتبات العمومية.

  • تخفيضات على النقل العمومي، ودور السينما والمسرح.

  • تسهيلات في المشاركة بالأنشطة الرياضية والترفيهية.


🔸 مليون و200 ألف مستفيد… و400 ألف مستخدم يومي

بحسب تصريحات وزير الشباب والثقافة والتواصل، بلغ عدد المستفيدين من برنامج "جواز شباب" حوالي 1.2 مليون شاب وشابة إلى حدود نونبر 2025، فيما يستفيد نحو 400 ألف منهم يوميًا من خدمات المنصة الرقمية والفضاءات المرتبطة بها.
هذا الإقبال الواسع يعكس الثقة المتزايدة في البرنامج، الذي أصبح اليوم أداة رئيسية في تعزيز المشاركة المجتمعية وتمكين الشباب المغربي من الاندماج في الحياة العامة.


🔹 برامج موازية لتعزيز قدرات الشباب

في سياق متصل، أشار الوزير بنسعيد إلى أن وزارته أطلقت عدة مبادرات موازية تهدف إلى تكوين الشباب وتأهيلهم للولوج إلى سوق الشغل، من بينها:

🔸 برنامج "مهارات"

ينظم بشراكة مع المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF)، ويروم تطوير مهارات الشباب التقنية والابتكارية، وإعدادهم لمتطلبات سوق العمل الحديثة.

🔸 دعم مشاريع الشباب

تنفذ الوزارة هذا البرنامج بشراكة مع مؤتمر وزراء الشباب والرياضة للفرنكوفونية، ويهدف إلى تشجيع روح المبادرة والمقاولة الذاتية، عبر دعم مشاريع ناشئة يقودها شباب مغاربة طموحون.


🔹 التطوع… روح المواطنة النشيطة

من أبرز المبادرات التي تعرف إقبالًا متزايدًا من طرف الشباب المغربي البرنامج الوطني للتطوع، الذي يستقبل سنويًا أكثر من 60 ألف طلب تسجيل.
وأشار الوزير إلى أن حوالي 5000 شاب وشابة يستفيدون سنويًا من هذا البرنامج، الذي يشجع على قيم المواطنة، والعطاء، والانخراط في المبادرات الاجتماعية.

ويعكس هذا الإقبال الكبير دينامية الشباب المغربي واستعداده للمساهمة في تنمية مجتمعه، مما يجعل التطوع ركيزة أساسية في بناء مغرب حديث ومتضامن.


🔸 تمكين الشباب… رهان استراتيجي للمستقبل

تولي الوزارة أهمية خاصة لتحسين وضعية الشباب، خاصة غير المتمدرسين أو غير المنخرطين في التكوين أو سوق الشغل، من خلال برامج تهدف إلى الإدماج الاجتماعي والاقتصادي والتمكين الثقافي.
ويعتبر "جواز شباب" أحد الركائز الأساسية في هذا المسار، لما يوفره من فرص للتعلم، الترفيه، التطوع، واكتساب الخبرات الحياتية والمهنية.


يمثل برنامج جواز شباب تجربة رائدة في السياسات الموجهة للشباب، حيث نجح في استقطاب أكثر من مليون مستفيد خلال فترة وجيزة، وأثبت فعاليته في تعزيز روح الانتماء والمواطنة النشيطة.
إنها مبادرة تستحق الإشادة، وتدعو الشباب المغربي إلى الانخراط أكثر في برامج التمكين الرقمي والتطوع الوطني، لبناء مغرب الغد بروح جديدة وطاقة شبابية متجددة.


[أخبار جمعوية][horizontal][recent][5]