في إطار تعزيز آليات التأطير والتنشيط داخل مؤسسات الشباب، تطلق وزارة الشباب برامج تكوينية جديدة خلال شهري نونبر ودجنبر 2025، تشمل تدريب أساس وتدريب الإدارة الجمعوية. ويأتي هذا الورش الوطني استجابة لحاجة الشباب والفاعلين الجمعويين إلى مهارات متطورة في التنشيط السوسيو-ثقافي والحكامة والتواصل والتدبير الإداري والمالي، بما يساهم في الارتقاء بجودة العمل الجمعوي والمؤسساتي.

المحور الوطني لتنشيط مؤسسات الشباب 2025

يدخل هذا البرنامج ضمن العرض الوطني لتنشيط مؤسسات الشباب، الذي يُعد إحدى أهم الآليات الحكومية لدعم الكفاءات المحلية وتمكينها من الأدوات المهنية اللازمة للمساهمة الفعلية في التنمية. ويستفيد من هذه الدورات التكوينية المئات من الشباب والأطر الجمعوية عبر مختلف جهات المملكة.

يتم تنزيل هذه البرامج على مستويين:

  • المستوى الإقليمي عبر مؤسسات الشباب المحلية.

  • المستوى الجهوي عبر المراكز السوسيو-رياضية والقاعات متعددة الاختصاصات.

هذه المنهجية تسمح بتوسيع قاعدة المستفيدين وإتاحة الفرصة لاستهداف مختلف الشرائح الشابة والفاعلة في المجتمع المدني.

تدريب أساس: بناء قدرات الشباب في التنشيط السوسيو-ثقافي

يُعد برنامج “أساس” من أهم التكوينات المهتمة بتأهيل الشباب لولوج مجال التنشيط داخل مؤسسات الشباب، وهو موجه بالأساس للشباب الراغبين في اكتساب أدوات بيداغوجية ومهارات سوسيو-ثقافية.

أهداف تدريب أساس

يهدف هذا البرنامج إلى:

  • تمكين المشاركين من مهارات التنشيط داخل دور الشباب والمراكز السوسيو-رياضية.

  • تعزيز قدراتهم في التواصل الفعّال مع الجمهور.

  • تنمية روح العمل الجماعي والتعاون بين أفراد المجموعات.

  • تكوين نخب شبابية قادرة على قيادة أنشطة ثقافية وتربوية ورياضية داخل المؤسسات.

مضامين تدريب أساس (H3)

يشمل التدريب محاور متعددة، أبرزها:

  • تقنيات التنشيط الثقافي والتربوي.

  • مبادئ التواصل الإيجابي والإنصات الفاعل.

  • مهارات تسيير الورشات والأنشطة الجماعية.

  • تصميم وتنفيذ برامج تربوية داخل المؤسسات.

ويُشرف على هذه التكوينات أطر متخصصة من الوزارة وعدد من الفاعلين الجمعويين ذوي الخبرة.

تدريب الإدارة الجمعوية: تأهيل إداري وتنظيمي رفيع المستوى

يأتي برنامج “الإدارة الجمعوية” كمسار تكويني مخصص للأطر والمسؤولين داخل الجمعيات والأندية، بهدف تطوير قدراتهم المهنية والإدارية وضمان التدبير الجيد لمشاريعهم وأنشطتهم.

أهداف تدريب الإدارة الجمعوية

من بين الأهداف الرئيسة لهذا المسار:

  • تحسين مستوى الحكامة داخل الجمعيات.

  • تطوير مهارات التدبير المالي والإداري.

  • تقوية قدرات المشاركين في التواصل المؤسساتي وتنسيق الشراكات.

  • تمكين الجمعيات من آليات حديثة لتسيير مشاريعها وتنظيم أنشطتها.

مضامين تدريب الإدارة الجمعوية (H3)

يتضمن التدريب:

  • مبادئ الحكامة الرشيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

  • إعداد التقارير المالية والإدارية.

  • تدبير الميزانية والموارد البشرية.

  • بناء مشاريع جمعوية ناجحة.

  • مهارات التواصل مع الشركاء والهيئات المنتخبة والمؤسسات العمومية.

الأثر المنتظر على الشباب والجمعيات

من شأن برنامجي تدريب أساس وتدريب الإدارة الجمعوية أن يحدثا نقلة نوعية في أداء مؤسسات الشباب والجمعيات المستفيدة. فالتكوينات تجمع بين البعد النظري والتطبيقي، وتستهدف الارتقاء بالمستوى المهني للمشاركين، إضافة إلى تعزيز حضورهم داخل محيطهم المحلي وقدرتهم على تدبير مشاريع ذات أثر اجتماعي وثقافي إيجابي.

وتراهن الوزارة على هذه الدينامية التكوينية لخلق جيل جديد من الميسّرين والمشرفين القادرين على قيادة مبادرات شبابية مبتكرة ومستدامة.

تنظيم تدريبات 2025: منهجية عملية وشمولية

تُقام التدريبات عبر مؤسسات الشباب في مختلف الأقاليم والجهات، مما يجعل الوصول إليها متاحًا لجميع الجمعيات والأطر. ويعتمد البرنامج على مقاربة تشاركية بين الوزارة والمؤسسات والجمعيات، بهدف ضمان الانخراط الفعلي وتحقيق الأثر المرجو.

كما تتم برمجة جلسات تقييم ومواكبة لضمان استمرارية التعلم وتطوير قدرات المشاركين بعد انتهاء فترة التكوين.

يمثل العرض الوطني لتنشيط مؤسسات الشباب خطوة رائدة نحو تمكين الشباب وتأهيل الفاعلين الجمعويين. وبرنامجا تدريب أساس وتدريب الإدارة الجمعوية يشكلان رافعة استراتيجية للارتقاء بمهارات الشباب وتجديد الدماء داخل مؤسسات المجتمع المدني. إذا كنت تنتمي لجمعية أو تهتم بتنشيط المؤسسات الشبابية، فإن هذه التدريبات فرصة لا تُفوَّت… شارك، تطوّر، وكن جزءًا من التغيير!


[أخبار جمعوية][horizontal][recent][5]