في خطوة حاسمة نحو تعزيز منظومة التعليم ومحاربة الهدر المدرسي، شهد إقليم اليوسفية يوم الأربعاء 26 نونبر 2025 توقيع أربع اتفاقيات شراكة هامة لدعم مدارس الفرصة الثانية. هذه المبادرة تتماشى مع الأهداف الوطنية الرامية إلى النهوض بالتربية والتكوين، وتحقيق التنمية البشرية المستدامة. إذ تمثل مدارس الفرصة الثانية نموذجًا تربويًا مبتكرًا يمزج بين التعليم والتكوين المهني، مما يسهم في تمكين الشباب وتطوير مهاراتهم الحياتية والرياضية والثقافية.
الاتفاقيات: دفعة جديدة لتطوير مدارس الفرصة الثانية بإقليم اليوسفية
توقيع أربع اتفاقيات شراكة استراتيجية
تم التوقيع على أربع اتفاقيات شراكة بمقر عمالة إقليم اليوسفية، في حضور عامل الإقليم عبد المومن طالب، ومسؤولين من وزارة التربية الوطنية، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش-آسفي، وممثلين عن شركة الاستغلالات المنجمية الكنتور التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط، إلى جانب فاعلين من المجتمع المدني وجمعيات محلية مثل جمعية "تيبو إفريقيا".
تأتي هذه الاتفاقيات في إطار تعزيز الجهود الرامية للنهوض بقطاع التربية والتكوين، خاصة محاربة الهدر المدرسي وتنزيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، عبر دعم وتطوير مدارس الفرصة الثانية التي تستهدف الفئات الأكثر هشاشة.
أهداف الاتفاقيات الرئيسية
-
افتتاح مدرستين جديدتين للفرصة الثانية: يتم تجهيز هاتين المدرستين بنهج الجيل الجديد للتعليم، مما يسهم في توفير بيئة تعليمية محفزة ومتكاملة.
-
إطلاق برنامج "صحة ورياضة": يستهدف هذا البرنامج 65 مؤسسة تعليمية بالمستوى الابتدائي، بهدف تحفيز النشاط البدني والصحي بين التلاميذ.
-
التمكين الاقتصادي عبر الرياضة: يركز هذا البرنامج على 40 شابًا من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لتطوير مهاراتهم وتحسين فرص اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي.
كلمة عامل إقليم اليوسفية: التعليم في قلب التنمية البشرية
في كلمته خلال حفل التوقيع، أكد عبد المومن طالب، عامل إقليم اليوسفية، على العناية الملكية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لقطاع التربية والتكوين، مشيرًا إلى الإنجازات المهمة التي تحققت بفضل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في الإقليم.
وأشار إلى أن قطاع التعليم يشكل محورًا أساسيًا في التنمية البشرية، من خلال بناء العنصر البشري وتأهيله لمواجهة تحديات المستقبل، معتبراً أن الاستثمار في التعليم هو استثمار في مستقبل الأجيال القادمة.
كما أكد على أن النتائج المحققة ليست مجرد مشاريع بنيوية، بل استثمار حقيقي في الإنسان، لبناء مستقبل أفضل لشباب الإقليم، داعيًا إلى تعزيز التعاون وضمان انسجام البرامج لتحقيق الأثر المباشر على المستفيدين.
مدارس الفرصة الثانية: نموذج تربوي مبتكر للنهوض بالتعليم والتكوين المهني
دمج التعليم بالتكوين المهني
تعد مدارس الفرصة الثانية بمثابة نموذج تربوي يدمج بين التعليم الأكاديمي والتكوين المهني، مما يتيح فرصًا واسعة للشباب الذين لم يتمكنوا من متابعة التعليم النظامي. هذه المدارس تتيح للتلاميذ اكتساب مهارات عملية وتقنية تؤهلهم للاندماج في سوق الشغل.
تطوير المهارات الحياتية والثقافية والرياضية
بالإضافة إلى الجانب الأكاديمي، تولي هذه المدارس اهتمامًا خاصًا بتنمية المهارات الحياتية والثقافية والرياضية، عبر برامج تنشيط متنوعة، مما يسهم في بناء شخصية متكاملة وقادرة على مواجهة تحديات الحياة.
دور جمعية "تيبو إفريقيا" في دعم التنشيط الرياضي والإدماج الاقتصادي
في هذا السياق، قدم رئيس جمعية "تيبو إفريقيا" عرضًا حول أهم الإنجازات التي حققتها الجمعية على الصعيد الوطني، خاصة فيما يتعلق بتنشيط الرياضة كوسيلة للإدماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب.
تعمل الجمعية ضمن مدارس الفرصة الثانية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية على إطلاق برامج رياضية تنموية تهدف إلى تمكين الشباب وتحفيزهم على التفاعل الإيجابي مع المجتمع، وهو ما يعزز فرص نجاحهم في مساراتهم المهنية والاجتماعية.
التأثير المتوقع لهذه المبادرة على مستقبل التعليم بإقليم اليوسفية
من المتوقع أن تساهم هذه الاتفاقيات في تعزيز جودة التعليم بمحاربة الهدر المدرسي، وتحسين البنيات التحتية التربوية، بالإضافة إلى دعم البرامج التي تدمج الرياضة والصحة في العملية التعليمية.
كما ستساعد هذه الخطوة في توفير فرص تعليمية متكاملة ومتنوعة تتيح للشباب استعادة حقهم في التعليم والتكوين، مما يعزز من قدراتهم وتمكينهم من الاندماج في سوق الشغل، وبالتالي دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم.
