في خطوة تعكس روح التعاون وتكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات، نظّم منتدى المواطنة بتنسيق مع مختبر الدراسات المجالية والثقافية والتاريخية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، وبتعاون مع مقاطعة الصخور السوداء، وبشراكة مع مؤسسة فريدريش نومان، إضافة إلى عدد من جمعيات وفعاليات المجتمع المدني بمدينة الدار البيضاء، المنتدى التشاوري للمجتمع المدني حول البيئة الممكنة للتنمية المستدامة المندمجة تحت شعار:

"الأولويات – المسؤوليات – الفاعلون – الآليات".
وقد احتضنت قاعة الندوات بمقاطعة الصخور السوداء هذا اللقاء الهام يوم السبت 22 نونبر 2025، في حضور نخبة من الأساتذة الباحثين، والفاعلين المدنيين، والإعلاميين، وممثلي المندوبيات الوزارية والجماعات الترابية والهيئات المهنية.

أهداف المنتدى: وضع أسس رؤية تشاركية للتنمية المستدامة

تحديد الأولويات التنموية للمدينة

ركز المنتدى على بحث الأولويات التي يجب أن تتبنّاها مدينة الدار البيضاء لتحقيق تنمية مستدامة مدمجة، تأخذ بعين الاعتبار حاجيات الساكنة وخصوصية المجال الحضري.

تقاسم المسؤوليات بين الفاعلين

تم التأكيد على ضرورة بلورة مقاربة تشاركية بين المؤسسات العمومية، المجتمع المدني، الفاعلين الاقتصاديين والباحثين، لضمان توزيع عادل وواضح للأدوار والمسؤوليات.

تعزيز دور المجتمع المدني في التغيير

أبرز المتدخلون أهمية الارتقاء بدور الجمعيات في بلورة وتتبع السياسات العمومية المرتبطة بالبيئة، العمران، العدالة المجالية، والعدالة الاجتماعية.

مداخلات نوعية أغنت النقاش العلمي والمدني

مداخلات الأكاديميين والباحثين

شارك الأساتذة الباحثون في تقديم عروض علمية تناولت الإشكالات الحضرية الكبرى التي تواجه المدينة، مثل:

  • التلوث البيئي

  • تدبير النفايات

  • الازدحام والنقل الحضري

  • ضعف الفضاءات الخضراء

  • تحديات الحكامة الترابية
    وقد تم التأكيد على أن التنمية المستدامة ليست خيارًا ثانوياً، بل ضرورة لضمان مستقبل متوازن للمدينة.

إسهامات المجتمع المدني

قدمت الجمعيات الحاضرة تجاربها الميدانية وأفكارها العملية، مقترحة آليات للتنزيل الفعّال لمشاريع التنمية، ومؤكدة على أهمية إشراك الساكنة في جميع المراحل.

مشاركة المؤسسات العمومية والجماعات الترابية

ساهم ممثلو المندوبيات الوزارية والجماعات الترابية في توضيح السياسات المعتمدة، وأبرزوا التحديات التي تواجه تنزيل البرامج التنموية في سياق حضري معقد مثل الدار البيضاء.

محاور النقاش: رؤية متكاملة لمستقبل الدار البيضاء

1. الأولويات

تم الاتفاق على أن الأولويات يجب أن تركز على:

  • تحسين جودة الحياة

  • تعزيز النقل الحضري والبنية التحتية

  • حماية البيئة وتشجيع الطاقات المتجددة

  • دعم المبادرات المواطنة

2. المسؤوليات

توزيع المسؤوليات اعتُبر محورًا أساسيًا، حيث شدد المشاركون على ضرورة التعاون بين جميع الأطراف لضمان نجاح المشاريع.

3. الفاعلون

اتفق المشاركون على تعدد الفاعلين المؤثرين في التنمية، بدءًا من المؤسسات الحكومية وصولًا إلى القطاع الخاص والمجتمع المدني.

4. الآليات

تم اقتراح آليات عملية مثل:

  • إنشاء منصات تفاعلية للتشاور

  • تعزيز الشفافية في تنزيل البرامج

  • اعتماد مقاربات تشاركية في التخطيط الحضري

  • دعم مبادرات الشباب والجمعيات

أجواء اللقاء: حوار مفتوح ورؤية مشتركة

عكس المنتدى أجواءً إيجابية اتسمت بروح الحوار والانفتاح، حيث تم تبادل الأفكار بشكل بناء، مما ساعد على صياغة رؤية مشتركة حول مستقبل التنمية المستدامة بالدار البيضاء. كما شكّل اللقاء فرصة لالتقاء الخبرات الأكاديمية مع التجارب الميدانية، ما أضفى قيمة علمية وعملية على النقاش.

نحو إطار حضري مستدام ومندمج

أكد المنتدى التشاوري للمجتمع المدني أن التنمية المستدامة بالدار البيضاء لن تتحقق إلا عبر إشراك حقيقي لجميع الفاعلين. ومن خلال هذا اللقاء التشاركي، تتضح معالم رؤية جديدة تجعل من البيئة، العدالة المجالية، والحكامة الرشيدة ركائز أساسية لبناء مدينة شاملة ومتوازنة تستجيب لطموحات ساكنتها.

[أخبار جمعوية][horizontal][recent][5]