في إطار مقاربتها التشاركية ونهجها الهادف إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين الشبابيين، عقدت المديرية الجهوية للشباب جهة بني ملال خنيفرة صباح يوم الثلاثاء 25 نونبر 2025 لقاءً تواصليًا موسعًا مع السادة مديري دور الشباب على المستوى الإقليمي. ويأتي هذا الاجتماع في سياق اهتمام القطاع بإعطاء دفعة قوية للأنشطة التربوية والإشعاعية، والمواكبة الفعّالة للمؤسسات الشبابية التي شكلت دائمًا رافعة أساسية في العمل السوسيوثقافي بالمغرب.

لقاء تواصلي يعكس روح التعاون والتشارك داخل المنظومة الشبابية

تنويه بالمجهودات الجهوية والمحلية

استهل السيد المدير الجهوي هذا اللقاء بكلمة تقدير وتنويه بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها مؤسسات دور الشباب عبر مختلف أقاليم الجهة، سواء في الأنشطة الوطنية أو الجهوية والمحلية.
وقد توقف عند الدور المتميز لدور الشباب خلال الاحتفالات الوطنية الأخيرة، وعلى رأسها الذكرى الخمسون للمسيرة الخضراء وعيد الاستقلال المجيد، حيث برزت المؤسسات الشبابية كمنصات للتوعية الوطنية وترسيخ القيم والمواطنة.

انخراط فعّال يعكس التزام الأطر التربوية

أكد المدير الجهوي أن هذا الانخراط الإيجابي ليس وليد اللحظة، بل نتاج عمل مستمر وروح تعاون بين مختلف المديرين والأطر، ما يجعل الجهة واحدة من الأنموذجات في تفعيل المشاريع الشبابية.

محاور الاجتماع: استعدادٌ محكم للمحطات الإشعاعية المقبلة

1. الأنشطة الوطنية المرتبطة بكأس الأمم الإفريقية

خصص جزء مهم من الاجتماع لتسليط الضوء على استعدادات قطاع الشباب لاحتضان الفعاليات المصاحبة لتنظيم المغرب لكأس الأمم الإفريقية، ومن بينها البرنامج الوطني "كان يا ما كان".
ويهدف هذا البرنامج إلى خلق دينامية تربوية وثقافية موازية للحدث الرياضي، عبر تنظيم ورشات، لقاءات، معارض ومبادرات تحفّز الإبداع الشبابي وتعزز روح الانتماء.

2. برنامج أساس… خطوة استراتيجية نحو الارتقاء بدور الشباب

توقف الاجتماع عند برنامج "أساس" الذي أصبح أحد البرامج الداعمة لتطوير الأداء الإداري والتربوي داخل دور الشباب.
ويعد هذا البرنامج فرصة لتقوية قدرات المسؤولين وتحديث آليات العمل وضمان حكامة أفضل للتسيير.

الإدارة الجمعوية في قلب أولويات المرحلة

تم التأكيد على أهمية دعم التكوينات المرتبطة بالإدارة الجمعوية، باعتبار الجمعيات شريكًا أساسيًا لدور الشباب، وعنصرًا محوريًا في إنجاح الأنشطة التربوية والثقافية.

التوجيهات: دعوة إلى المزيد من التعبئة والفعالية

الحرص على تسخير الإمكانيات

دعا السيد المدير الجهوي إلى تعبئة كافة الإمكانات المتاحة داخل المؤسسات من أجل إنجاح المحطات المقبلة، مع الإبقاء على التواصل الدائم بين المديريات الإقليمية والإدارة الجهوية لضمان التنسيق الفعّال.

تعزيز المبادرات المحلية

تم تشجيع مديري دور الشباب على إطلاق مبادرات جديدة تستجيب لاحتياجات الشباب بالجهة، والتركيز على الأنشطة ذات البعد التربوي والثقافي، إضافة إلى تعزيز الحس الوطني وربط الشباب بالقضايا المجتمعية الراهنة.

لقاء يكرّس المقاربة التشاركية داخل قطاع الشباب

نحو رؤية جهوية موحدة

أبرز هذا اللقاء التواصلي أهمية العمل المشترك وتوحيد الرؤى بين مديري دور الشباب، مما يتيح تنفيذ البرامج القطاعية بكفاءة أكبر، ويمنح المؤسسات الشبابية إشعاعًا متزايدًا داخل جهة بني ملال خنيفرة.

أثر إيجابي على العمل التربوي

من المنتظر أن ينعكس هذا التنسيق على جودة الأنشطة المقدمة للشباب، ويمنحهم فرصًا أكبر للمشاركة في برامج وطنية كبرى تعتمد على الإبداع والمسؤولية والانخراط في الحياة العامة.

يعد هذا اللقاء التواصلي محطة تنظيمية مهمة تعكس حرص المديرية الجهوية للشباب بجهة بني ملال خنيفرة على تعزيز دور المؤسسات الشبابية والارتقاء بأدائها. وأن النجاح في إنجاح البرامج المقبلة، وخاصة تلك المرتبطة بالحدث الرياضي الكبير—كأس الأمم الإفريقية—يعتمد على هذا التواصل الفعّال والتعبئة الشاملة لكل المتدخلين.

[أخبار جمعوية][horizontal][recent][5]