بقلم ذ/عبد الله كوعلي
تحتفي الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية ومعها كافة أطر هذه المادة بربوع المملكة المغربية باليوم الوطني لمادة التربية الإسلامية، الذي يصادف 30 من شهر أبريل 2026.
وبهذه المناسبة، تعقد الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية مجلسها الوطني الثالث بمدينة مكناس يومي 03 و04 مايو 2026، ويشارك فيه ممثلون عن مختلف فروع الجمعية التي يتجاوز عددها أربعين فرعا، منتشرة في مختلف أقاليم المملكة.
وقد جعل المنظمون لهذه الدورة شعار "التربية الإسلامية: وفاء للأصالة وارتقاء بالرسالة" كما أنها ستكون مناسبة لتكريم روح علامة المغرب، وخادم التربية الإسلامية، الشيخ الدكتور سيدي عبد الهادي حميتو رحمه الله تعالى وخلد ذكره.
ويرجع اتخاذ 30 أبريل مناسبة للاحتفاء باليوم الوطني لمادة التربية الإسلامية إلى الخطاب الملكي الذي ألقاه أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس أيده الله في مثل هذا اليوم من سنة 2004، حول هيكلة الحقل الديني وتنظيمه؛ ومما جاء في هذا الخطاب: “وعلما منا بأن الوظائف التأطيرية المنوطة بهذه الهيئات، ستظل صورية، ما لم تقم على الركن الثالث الأساس، المتمثل في التربية الإسلامية السليمة، والتكوين العلمي العصري، فإننا، مواصلة للجهود الرائدة التي بذلها والدنا المنعم، جلالة الملك الحسن الثاني، قدس الله روحه، نصدر تعليماتنا لحكومتنا، قصد اتخاذ التدابير اللازمة، بأناة وتبصر، لعقلنة وتحديث وتوحيد التربية الإسلامية، والتكوين المتين في العلوم الإسلامية كلها، في نطاق مدرسة وطنية موحدة”.
وإن من دلالات هذا الاحتفال ما يلي:
أولا: التأكيد على أهمية ومركزية الثوابت الدينية للمملكة المغربية، التي نسجها المغاربة عبر تاريخهم الحضاري التليد، ومنها ثابت إمارة المؤمنين، فاتخاذ الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية يوم 30 أبريل من كل سنة لهذا الاحتفال يستمد مرجعيته ومشروعيته من خطاب أمير المؤمنين نصره الله، الذي ألقاه في ذات اليوم، كما سلف ذكره.
ثانيا: ازدياد الحاجة إلى التمكين لمادة التربية الإسلامية في فضائنا التربوي ومناهجنا التعليمية يوما بعد آخر، لما تقدمه هذه المادة للجيل الناشئ، من تحقيق الأمن الروحي، وترسيخ السلوك المدني، وتعليم التدين الراشد...؛ ولا يخفى على أحد ما تشهده المجتمعات المعاصرة من انفلات قيمي، وانهيار عقائدي، وترد سلوكي. مما يستوجب اتخاذ إجراءات احترازية ذات بعد تربوي، لحماية أجيالنا الصاعدة، وتحصينهم عقائدنا وقيميا.
ثالثا: إن الاحتفال باليوم الوطني لمادة التربية الإسلامية، يُعد رسالة واضحة، إلى صناع القرار التربوي بالمغرب، مفادها ضرورة الالتفات إلى مطالب أطر مادة التربية الإسلامية، المتمثلة فيما يلي:
- الرفع من الغلاف الزمني لمادة التربية الإسلامية من حصتين في الأسبوع على أربع حصص.
- الرفع من معاملها وجعلها ضمن المواد الأساسية.
- إدراجها ضمن مواد الامتحان الوطني للبكالوريا.
- تعميمها على مختلف الشعب والمسالك
