في إطار دعم الأنشطة التربوية الهادفة وتنمية مهارات الأطفال، نظمت جمعية تيويزي للتنمية والتعاون، بتنسيق مع جمعيات المجتمع المدني بمنطقة الكعدة، الحفل الختامي لورشات ألعاب الذكاء والتعلم باللعب، وذلك مساء الجمعة 31 يوليوز 2026 بملعب القرب بإدالطالب، وسط حضور متميز للأطفال وأسرهم، إلى جانب عدد من الفاعلين الجمعويين والمهتمين بالشأن التربوي، في أجواء احتفالية طبعتها روح المشاركة والتقدير.
حضور مميز وأجواء احتفالية
شهد الحفل حضورًا واسعًا للأطفال المستفيدين من الورشات وأسرهم، إلى جانب ممثلي جمعيات المجتمع المدني وشخصيات محلية، حيث شكل هذا الموعد مناسبة للاحتفاء بالنتائج الإيجابية التي حققتها الورشات التربوية المنظمة خلال النصف الثاني من شهر يوليوز.
واستُهل الحفل بكلمة ترحيبية رحبت بالحضور، وأبرزت أهمية مثل هذه المبادرات في تنمية قدرات الأطفال وتعزيز دور الجمعيات في خدمة الطفولة، قبل أن تنطلق فقرات البرنامج وسط تفاعل كبير من الحاضرين.
فقرات تربوية وترفيهية من توقيع جمعية الرواد
تميز الحفل بتقديم مجموعة من الفقرات التربوية والترفيهية أشرفت عليها جمعية الرواد للتربية والتخييم – فرع تيزنيت، حيث قدمت أنشطة هادفة جمعت بين المتعة والتعلم، وأسهمت في خلق أجواء من الفرح والحماس لدى الأطفال.
واعتمدت هذه الفقرات على أساليب تربوية حديثة تشجع على المشاركة الفعالة، والعمل الجماعي، وتنمية روح المبادرة، بما ينسجم مع أهداف الورشات القائمة على التعلم من خلال اللعب.
مسابقات ألعاب الذكاء تكشف عن مواهب الأطفال
شكلت مسابقات ألعاب الذكاء إحدى أبرز محطات الحفل، إذ أبان الأطفال المشاركون عن مستويات متميزة في التفكير والتركيز وسرعة البديهة، من خلال تحديات وأنشطة صممت لتنمية القدرات الذهنية وتعزيز مهارات حل المشكلات.
وسادت المسابقات أجواء من التنافس الشريف، حيث أظهر المشاركون روحًا رياضية عالية ورغبة كبيرة في التميز، وسط تشجيع متواصل من أسرهم والجمهور الحاضر.
التعلم باللعب.. منهج تربوي فعال
أكدت هذه المبادرة أهمية اعتماد أسلوب التعلم باللعب كوسيلة حديثة وفعالة في التربية، لما يتيحه من فرص لتنمية الذكاءات المتعددة، وتعزيز الثقة بالنفس، وتحفيز الأطفال على الإبداع والاكتشاف.
كما ساهمت الورشات، التي امتدت من 17 إلى 31 يوليوز 2026، في تطوير مجموعة من المهارات الأساسية لدى الأطفال، من بينها التفكير المنطقي، والعمل الجماعي، والتواصل، واتخاذ القرار، في بيئة تربوية ممتعة وآمنة.
حفل شاي يعزز التواصل بين المشاركين
تخللت فعاليات الحفل استراحة خصصت لحفل شاي على شرف الحاضرين، شكلت فرصة لتقوية أواصر التواصل بين مختلف المشاركين والمؤطرين وأولياء الأمور، وتبادل الآراء حول أهمية الأنشطة التربوية في تنمية شخصية الطفل.
كما ساهمت هذه اللحظة في تعزيز روح الألفة والتعاون بين مختلف الفاعلين الذين أسهموا في إنجاح الورشات.
تتويج الفائزين وتحفيز الأطفال على التميز
اختتمت مسابقات ألعاب الذكاء بتتويج الأطفال الفائزين، حيث جرى توزيع الشهادات التقديرية والجوائز التشجيعية، في خطوة تروم تحفيزهم على مواصلة الاجتهاد، وتنمية قدراتهم الذهنية والإبداعية.
ولقيت هذه المبادرة استحسانًا كبيرًا من الأطفال وأسرهم، لما لها من أثر إيجابي في ترسيخ ثقافة التميز وتشجيع روح المثابرة والتنافس الإيجابي.
لحظات وفاء وتكريم للمؤطرين والداعمين
تميز الحفل أيضًا بتنظيم لحظات مؤثرة للاعتراف بالمجهودات التي بذلها مختلف المتدخلين في إنجاح الورشات، حيث تم تكريم:
العمل الجمعوي في خدمة الطفولة
عكست هذه المبادرة الدور الحيوي الذي تضطلع به الجمعيات المحلية في دعم التربية غير النظامية، من خلال تنظيم برامج تستجيب لاحتياجات الأطفال، وتسهم في تنمية مهاراتهم الفكرية والاجتماعية.
كما أبرزت أهمية الشراكة بين مختلف مكونات المجتمع المدني، باعتبارها ركيزة أساسية لإنجاح المبادرات الهادفة إلى الاستثمار في الطفولة وبناء جيل قادر على الإبداع والعطاء.
مبادرات تستحق الاستمرار
أكد نجاح ورشات ألعاب الذكاء والتعلم باللعب أن الاستثمار في البرامج التربوية الموجهة للأطفال يحقق أثرًا إيجابيًا ملموسًا على مستوى تنمية القدرات وصقل المواهب.
وتأمل جمعية تيويزي للتنمية والتعاون، إلى جانب شركائها، في مواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات خلال الفترات المقبلة، بما يضمن توفير فضاءات تربوية آمنة ومحفزة للأطفال، وتعزيز مساهمة المجتمع المدني في دعم التنمية البشرية على المستوى المحلي.
واختُتم الحفل بالدعاء الصالح بأن يبارك الله جهود جميع المتدخلين، وأن يوفقهم إلى مواصلة إطلاق مبادرات تربوية نوعية تخدم أطفال المنطقة، وتسهم في إعداد جيل واعٍ، مبدع، ومتشبع بقيم التعاون والمواطنة.
.png)