في إطار دعم قدرات الشباب ومواكبة التحولات الرقمية، شهدت دار الشباب فم العنصر تنظيم تكوين في الروبوتيك بشراكة بين المديرية الجهوية لقطاع الشباب بني ملال خنيفرة ونادي بصمة متطوع، وهو الحدث الذي يندرج ضمن سلسلة من المبادرات الهادفة إلى تأهيل الشباب وتمكينهم من مهارات المستقبل. هذا التكوين في الروبوتيك، الذي أطره الدكتور خالد ايت بن الطالب، أستاذ بالمدرسة الوطنية للتربية والتكوين ببني ملال، يشكل خطوة مهمة نحو بناء جيل قادر على الابتكار والإبداع في المجالات التكنولوجية الحديثة
وقد ركزت الحصة الأولى من هذا التكوين على تقديم مفاهيم أساسية في مجال الروبوتيك، بما في ذلك التعريف بالروبوتات، مكوناتها، وآليات عملها، إضافة إلى إبراز دورها في مختلف المجالات مثل الصناعة، التعليم، والطب
وقد عمل النادي، بشراكة مع المديرية الجهوية لقطاع الشباب بني ملال خنيفرة، على توفير بيئة تعليمية مناسبة تتيح للمشاركين التفاعل والتعلم بشكل عملي، مما يعزز من جودة التكوين ويزيد من فعاليته
وقد حرص الدكتور على تبسيط المفاهيم التقنية المعقدة، مما ساعد الشباب على استيعاب أساسيات الروبوتيك بسهولة، كما شجعهم على التفكير النقدي والعمل الجماعي، وهو ما يعكس أهمية الدور الذي يلعبه التأطير الأكاديمي في نجاح مثل هذه المبادرات
وقد تم تنظيم هذه الدورة تحت إشراف إدارة المؤسسة، التي تسعى باستمرار إلى دعم الأنشطة التكوينية التي تساهم في تنمية قدرات الشباب، وتفتح أمامهم آفاقًا جديدة في مجالات متعددة
فمن خلال هذا النهج، يتم خلق دينامية تعليمية مستدامة، حيث يتحول المستفيدون إلى مكونين مستقبليين، مما يعزز من انتشار المعرفة ويكرس مبدأ التعلم التشاركي
وقد تميزت هذه الحصة بجو من الحماس والتفاعل، حيث تم طرح مجموعة من الأسئلة والنقاشات التي ساهمت في تعميق الفهم وتعزيز روح المشاركة
كما تم خلال هذه الحصة تقديم تطبيقات بسيطة تساعد على فهم كيفية برمجة الروبوتات، وهو ما شكل تجربة عملية محفزة للمشاركين
ومن خلال هذا النوع من التكوينات، يتم إعداد جيل جديد قادر على مواكبة التطورات التكنولوجية، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة
كما أن اكتساب مهارات في الروبوتيك يعزز من فرص الاندماج في سوق الشغل، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الكفاءات التقنية
وتبرز هذه الشراكة كأنموذج ناجح للتعاون الذي يضع الشباب في صلب اهتماماته، ويسعى إلى تمكينهم من الأدوات اللازمة لبناء مستقبلهم
كما يمكن توسيع نطاق الاستفادة ليشمل عددًا أكبر من الشباب، مع إمكانية إدماج مسابقات ومشاريع تطبيقية تعزز من روح التحدي والإبداع
يشكل التكوين في الروبوتيك بدار الشباب فم العنصر خطوة نوعية نحو تمكين الشباب من مهارات المستقبل، ويعكس التزام مختلف الشركاء بدعم الابتكار والتعلم المستمر
ومن خلال هذه المبادرات، يتم بناء جيل واعٍ ومؤهل، قادر على مواجهة تحديات العصر والمساهمة في تطوير مجتمعه بشكل إيجابي ومستدام

