في إطار الاحتفال بـ اليوم العالمي للأرض، نظمت المدرسة الابتدائية الرائدة إدريس لحريزي يوماً بيئياً متميزاً، جسّد روح المواطنة البيئية لدى المتعلمات والمتعلمين، وعكس انخراط المؤسسة في ترسيخ ثقافة الاستدامة لدى الناشئة، وذلك بشراكة فاعلة مع جمعية ليونس كلوب، في مبادرة تربوية هادفة تجمع بين التعلم والممارسة.

وقد شكل هذا الحدث التربوي مناسبة متميزة لتعزيز الوعي البيئي داخل الفضاء المدرسي، حيث تم تنظيم مجموعة من الورشات الإيكولوجية التي أتاحت للتلاميذ فرصاً للتعبير والإبداع واكتساب مهارات عملية مرتبطة بحماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية. وفي هذا السياق، عرفت ورشة الرسم والصباغة مشاركة واسعة من التلاميذ الذين عبّروا من خلالها عن تصوراتهم لبيئة نظيفة ومستدامة، من خلال لوحات فنية عكست حسهم الإبداعي ووعيهم المتزايد بالقضايا البيئية.

كما استفاد المتعلمون من ورشة الفرز وإعادة التدوير، التي مكنتهم من التعرف على طرق تصنيف النفايات وأهمية إعادة استخدامها، في خطوة تهدف إلى ترسيخ سلوكيات بيئية مسؤولة لدى التلاميذ منذ سن مبكرة. أما ورشة البستنة، فقد شكلت محطة تعليمية تطبيقية عرّفت التلاميذ بأساسيات العناية بالنباتات وأهمية التشجير في الحفاظ على التوازن البيئي، وهو ما يعزز ارتباطهم بالطبيعة ويشجعهم على المساهمة في حمايتها.

ولم يقتصر البرنامج على الورشات التطبيقية فقط، بل تضمن أيضاً فقرات فنية بيئية تفاعلية، ساهمت في تبسيط المفاهيم البيئية وترسيخها بأسلوب ممتع، حيث قدم التلاميذ عروضاً فنية وتعبيرية تعكس وعيهم بأهمية حماية البيئة، مما أضفى على هذا اليوم طابعاً احتفالياً مميزاً جمع بين التربية والترفيه.



وفي بادرة نوعية تعكس انخراطها المسؤول في دعم المبادرات البيئية، قامت جمعية ليونس كلوب بتجهيز المؤسسة بشبكة للسقي بالتنقيط، إضافة إلى توفير سلات خاصة بفرز النفايات، في خطوة تروم تشجيع التلاميذ على تبني ممارسات بيئية مستدامة داخل المؤسسة وخارجها، وتعزيز ثقافة المحافظة على الموارد الطبيعية.

واختُتم هذا العرس البيئي بنشاط رمزي مميز تمثل في غرس شجيرات ونباتات بحديقة المؤسسة، حيث أشرفت على هذه المبادرة رئيسة الجمعية، مرفوقة بالسيدة نجاة يتيمي مديرة المؤسسة، والسيدة سارة سبتي المنسقة الإقليمية للتربية البيئية والتنمية المستدامة، في خطوة تحمل دلالات عميقة ترمز إلى غرس قيم الحفاظ على البيئة في نفوس الأجيال الصاعدة.

ويأتي تنظيم هذا النشاط في سياق تفعيل برامج التربية على التنمية المستدامة، وانسجاماً مع التوجهات التربوية الرامية إلى جعل المؤسسة التعليمية فضاءً لتكوين مواطن واعٍ ومسؤول، قادر على التفاعل الإيجابي مع قضايا البيئة والمساهمة في حمايتها.

كما يشكل هذا الحدث مناسبة لتثمين جهود الأطر التربوية والإدارية وكافة الشركاء والمتدخلين، الذين ساهموا في إنجاح هذا اليوم البيئي التحسيسي، الذي يعكس أهمية العمل التشاركي في نشر الوعي البيئي وتعزيز روح المواطنة لدى التلاميذ.



[أخبار جمعوية][horizontal][recent][5]