شهدت بركان يوم السبت 25 أبريل 2026 محطة تنظيمية مهمة تمثلت في تأسيس فرع الجمعية المغربية لأساتذة اللغة العربية، في خطوة تعكس الدينامية المتواصلة التي يعرفها الحقل التربوي بالمغرب، خاصة في ما يتعلق بتعزيز مكانة اللغة العربية داخل المنظومة التعليمية. وقد جاء هذا الجمع العام التأسيسي في سياق وطني يتسم بتنامي المبادرات الرامية إلى تطوير تدريس اللغة العربية والارتقاء بأدوارها الثقافية والتربوية.


سياق تأسيس الجمعية وأهدافها الوطنية

افتُتح الجمع العام بكلمة ترحيبية ألقاها الأستاذ محمد عزوز، الذي استعرض من خلالها السياق العام لتأسيس الجمعية على الصعيد الوطني، حيث انطلقت سنة 2023 كإطار مهني يهدف إلى توحيد جهود أساتذة اللغة العربية والدفاع عن قضاياهم التربوية.

وقد أشار إلى أن الجمعية عرفت توسعاً ملحوظاً في ظرف وجيز، من خلال إحداث فروع جهوية ومحلية بعدد من المدن، ما يعكس الحاجة الملحة إلى إطار مؤسساتي يجمع أساتذة المادة ويوجه جهودهم نحو تطوير الأداء التربوي وتعزيز حضور اللغة العربية في مختلف المجالات.


عرض الوثائق القانونية والتنظيمية

في إطار احترام المساطر القانونية المؤطرة لتأسيس الجمعيات، تم خلال هذا اللقاء عرض ومناقشة مجموعة من الوثائق الأساسية التي تؤطر عملية التأسيس، والتي شملت وثيقة التزكية والترخيص بتأسيس الفرع المحلي بمديرية بركان، إضافة إلى القانون الأساسي للجمعية، والوصل النهائي الخاص بالجمعية الأم، فضلاً عن طلب التصريح.

وقد ساهم هذا العرض في إضفاء طابع رسمي وشفاف على أشغال الجمع، كما مكن الحاضرين من الإلمام بمختلف الجوانب القانونية والتنظيمية المرتبطة بعمل الجمعية، بما يضمن انطلاقة سليمة وقانونية للفرع المحلي.


مناقشة القانون الأساسي والمصادقة عليه

بعد تقديم الوثائق، تمت تلاوة مواد القانون الأساسي للجمعية بشكل مفصل، حيث فتح باب النقاش أمام الحاضرين لإبداء آرائهم وملاحظاتهم. وقد عرفت هذه المرحلة تفاعلاً إيجابياً من طرف الأستاذات والأساتذة، الذين ساهموا بمداخلاتهم في إغناء النقاش وتجويد بعض الصياغات.

وفي ختام هذه المرحلة، تمت المصادقة على القانون الأساسي بالإجماع، في خطوة تعكس روح التوافق والانسجام بين أعضاء الجمعية، وتؤكد رغبتهم المشتركة في إنجاح هذا الإطار التربوي الجديد.


انتخاب المكتب المحلي في أجواء ديمقراطية

انتقل الجمع بعد ذلك إلى مرحلة انتخاب أعضاء المكتب المحلي، حيث تم فتح باب الترشح أمام الحاضرين في أجواء اتسمت بالشفافية والديمقراطية. وقد أفرزت عملية التصويت تشكيلة متكاملة تضم نخبة من الأطر التربوية، جاءت على النحو التالي:

  • الرئيس: محمد عزوز
  • نائب الرئيس: مراد جربوع
  • الكاتب: سامي وعلي
  • نائب الكاتب: محمد بومعزة
  • أمين المال: عبد الله قشمار
  • نائب أمين المال: عادل اليمون

المستشارون:
عبد الكريم العوني
عبد المجيد تنداوي
حميد الفاطمي
حسن أجمولة
رشيد الاركو
سهيلة جرير
نعيمة غرافي

تعكس هذه التشكيلة تنوعاً في الكفاءات والخبرات، ما من شأنه أن يسهم في تحقيق أهداف الجمعية وتفعيل برامجها على المستوى المحلي.


أهمية تأسيس الفرع في دعم اللغة العربية

يشكل تأسيس فرع الجمعية المغربية لأساتذة اللغة العربية بمدينة بركان إضافة نوعية للمشهد التربوي المحلي، حيث سيمكن من خلق فضاء للتواصل وتبادل الخبرات بين الأساتذة، إضافة إلى تنظيم أنشطة تربوية وثقافية تهدف إلى تطوير مهارات المتعلمين في اللغة العربية.

كما سيساهم هذا الإطار في الدفاع عن قضايا أساتذة المادة، والعمل على تحسين ظروف اشتغالهم، بما ينعكس إيجاباً على جودة التعليم والتعلم.


آفاق العمل المشترك والتطلعات المستقبلية

في ختام أشغال الجمع العام، أكد الحضور على أهمية العمل الجماعي والتنسيق المستمر بين مختلف الفاعلين التربويين، من أجل الارتقاء بمادة اللغة العربية وتعزيز حضورها في الحياة المدرسية والثقافية.

كما عبروا عن تطلعهم إلى إطلاق مبادرات نوعية، من قبيل تنظيم دورات تكوينية، وندوات علمية، ومسابقات أدبية، تسهم في تنمية قدرات التلاميذ وتحفيزهم على الإبداع.

إن تأسيس فرع الجمعية المغربية لأساتذة اللغة العربية بمدينة بركان يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العمل التربوي المنظم، ويعكس وعياً متزايداً بأهمية اللغة العربية كركيزة أساسية في بناء الهوية الثقافية والوطنية. ومع توفر الإرادة الجماعية وروح التعاون، يبقى الأمل كبيراً في أن يحقق هذا الإطار أهدافه، ويساهم في الارتقاء بالمنظومة التعليمية محلياً وجهوياً ووطنياً.


[أخبار جمعوية][horizontal][recent][5]