في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا الرقمية، أصبحت مهارات استخدام الذكاء الاصطناعي وإعداد العروض التقديمية من الضروريات التي يحتاجها الشباب لمواكبة متطلبات العصر. وفي هذا السياق، نظّمت جمعية الواحة للتنمية بوذنيب ورشة الذكاء الاصطناعي وإعداد العروض التقديمية، والتي شكلت محطة تكوينية مهمة لتعزيز قدرات الشباب في المجال الرقمي والإبداعي

ورشة تكوينية سابعة تعزز المهارات الرقمية للشباب
احتضنت دار الشباب بوذنيب، يوم السبت 25 أبريل 2026، فعاليات الورشة التكوينية السابعة التي نظمتها جمعية الواحة للتنمية، وذلك ابتداءً من الساعة الرابعة بعد الزوال، بحضور مجموعة من الشباب المهتمين بتطوير مهاراتهم في مجال التكنولوجيا

وقد جاءت هذه الورشة في إطار سلسلة من الأنشطة التكوينية التي تسعى الجمعية من خلالها إلى تمكين الشباب من أدوات العصر، وتعزيز قدراتهم على الابتكار والإبداع باستخدام الوسائل الرقمية الحديثة

الذكاء الاصطناعي في خدمة العروض التقديمية
حملت الورشة عنوان “توظيف البرامج المعلوماتية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في إعداد العروض التقديمية والملصقات”، وهو موضوع يعكس أهمية الدمج بين التكنولوجيا والإبداع في إنتاج محتوى احترافي

وقد تم خلال هذه الحصة التعرف على كيفية الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في تصميم عروض تقديمية جذابة وفعالة، بالإضافة إلى إعداد ملصقات بصرية تستجيب لمعايير الجودة والاحترافية

تأطير متخصص بقيادة الأستاذ نجيب مصطفى
أشرف على تأطير هذه الورشة الأستاذ نجيب مصطفى، الذي قدّم للمشاركين محتوى غنيًا يجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، حيث تم شرح المفاهيم الأساسية المتعلقة باستخدام البرامج المعلوماتية الحديثة

كما حرص المؤطر على تقديم أمثلة تطبيقية توضح كيفية استغلال هذه الأدوات في إعداد مشاريع بصرية متكاملة، مما ساعد المشاركين على فهم آليات العمل بشكل عملي ومباشر

من النظرية إلى التطبيق: تجربة تعليمية متكاملة
تميزت الورشة بتقديم شروحات نظرية مدعومة بتطبيقات عملية، حيث أتيحت الفرصة للمشاركين لتجربة بعض البرامج المعلوماتية بأنفسهم، والتعرف على وظائفها الأساسية

وقد شمل ذلك كيفية تصميم العروض التقديمية، اختيار القوالب المناسبة، تنسيق المحتوى، وإضافة عناصر بصرية تعزز من جاذبية العرض، بالإضافة إلى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتسريع عملية التصميم وتحسين جودته

تفاعل ونقاش يثري التجربة التكوينية
لم تقتصر الورشة على الجانب التلقيني فقط، بل تم فتح باب النقاش بين المؤطر والمشاركين، مما أتاح فرصة لتبادل الأفكار والتجارب

وقد ساهم هذا التفاعل في توضيح العديد من الجوانب التقنية، والإجابة عن تساؤلات المشاركين، وهو ما يعكس أهمية الحوار في إنجاح العملية التكوينية وتعزيز الفهم

أهمية التكوين في الذكاء الاصطناعي للشباب
يُعد اكتساب مهارات في مجال الذكاء الاصطناعي من العوامل الأساسية التي تساهم في تطوير قدرات الشباب، حيث أصبح هذا المجال من أبرز محركات الابتكار في مختلف القطاعات

ومن خلال هذه الورشة، تمكن المشاركون من التعرف على كيفية توظيف هذه التقنيات في مجالات التعليم والإعلام والتواصل، مما يعزز من فرصهم في الاندماج في سوق الشغل

دار الشباب بوذنيب: فضاء للتعلم والإبداع
تواصل دار الشباب بوذنيب أداء دورها كمؤسسة حاضنة للطاقات الشابة، من خلال احتضان مثل هذه الورشات التكوينية التي تساهم في تنمية المهارات وتعزيز روح المبادرة

وقد وفرت المؤسسة الظروف المناسبة لإنجاح هذه الورشة، مما يعكس التزامها بدعم الأنشطة التي تستجيب لتطلعات الشباب

نحو تمكين رقمي مستدام للشباب
تُعتبر هذه الورشة خطوة مهمة في مسار تمكين الشباب من استخدام التكنولوجيا الحديثة بشكل فعّال، حيث تساهم في تطوير مهاراتهم العلمية والعملية

كما تفتح أمامهم آفاقًا جديدة للإبداع والابتكار، خاصة في مجالات التصميم الرقمي وصناعة المحتوى، التي أصبحت من المجالات الواعدة في العصر الرقمي

تشكل ورشة الذكاء الاصطناعي وإعداد العروض التقديمية بوذنيب نموذجًا ناجحًا للمبادرات التي تستهدف تأهيل الشباب وتمكينهم من مهارات المستقبل. ومن خلال هذا النوع من التكوين، يتم إعداد جيل قادر على استثمار التكنولوجيا في التعلم والإبداع، والمساهمة في بناء مجتمع رقمي متطور


[أخبار جمعوية][horizontal][recent][5]