في سياق دعم الابتكار وتعزيز روح المبادرة لدى الشباب، يشكل مشروع Spark Lab 2025 محطة نوعية في مسار تطوير الكفاءات المقاولاتية، حيث انطلقت فعالياته بندوة افتتاحية متميزة ضمن المخيم التدريبي (Bootcamp)، تحت عنوان “الابتكار وريادة الأعمال في الوسط المدرسي والجامعي”، بمشاركة نخبة من الفاعلين المؤسساتيين والتربويين، في خطوة تعكس الرهان على تمكين الشباب من أدوات النجاح في عالم المقاولة.

إطلاق مشروع Spark Lab 2025 برؤية مبتكرة
يهدف مشروع Spark Lab 2025 إلى تنمية الكفاءات المقاولاتية لدى التلاميذ والطلبة، من خلال اعتماد مقاربة تربوية حديثة تقوم على التعلم عبر الممارسة، بما يمكن الشباب من الانتقال من مرحلة تلقي المعارف النظرية إلى مرحلة تطوير أفكار مشاريع مبتكرة قابلة للتنفيذ.

ويأتي هذا المشروع بتنظيم من Act4Community Khouribga وتنفيذ AFED CONSEIL، بشراكة مع المديريتين الإقليميتين لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخريبكة والفقيه بن صالح، إلى جانب الكلية المتعددة التخصصات بخريبكة، في إطار تعاون مؤسساتي يهدف إلى دعم الابتكار داخل المنظومة التربوية.

ندوة افتتاحية تجمع فاعلين مؤسساتيين بارزين
عرفت الندوة الافتتاحية حضورًا وازنًا لعدد من الشركاء المؤسساتيين، الذين ساهموا في إثراء النقاش وتقديم رؤى متعددة حول سبل تعزيز ريادة الأعمال لدى الشباب.

ومن بين أبرز المشاركين، المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخريبكة، ونظيرتها بالفقيه بن صالح، إلى جانب الكلية المتعددة التخصصات بخريبكة، فضلاً عن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة إقليم خريبكة، والمركز الجهوي للاستثمار ملحقة خريبكة، والمديرية الإقليمية للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بخريبكة، بالإضافة إلى الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ.

نقاشات معمقة حول ريادة الأعمال في التعليم

شكلت هذه الندوة فضاءً مؤسساتيًا لتبادل الرؤى وتقاسم الخبرات بين مختلف المتدخلين، حيث تم التطرق إلى عدد من المحاور الأساسية المرتبطة بتطوير ريادة الأعمال داخل الوسطين المدرسي والجامعي.

وقد ركزت المداخلات على سبل ترسيخ ثقافة المقاولة داخل المنظومة التربوية، باعتبارها رافعة أساسية لتنمية الاقتصاد الوطني، إلى جانب إبراز أهمية إدماج مهارات الابتكار في المسارات التعليمية.

آليات المواكبة والدعم لفائدة الشباب
ناقش المشاركون أيضًا آليات المواكبة والدعم الموجهة لحاملي المشاريع، حيث تم التأكيد على ضرورة توفير بيئة حاضنة للأفكار المبتكرة، من خلال برامج التأطير والتكوين، إضافة إلى تسهيل الولوج إلى التمويل.

كما تم تسليط الضوء على دور المؤسسات الشريكة في دعم الشباب وتمكينهم من تحويل أفكارهم إلى مشاريع واقعية، تساهم في خلق فرص الشغل وتعزيز التنمية المحلية.

تعزيز قابلية إدماج الشباب في الاقتصاد
من بين الأهداف الرئيسية لمشروع Spark Lab 2025، تعزيز قابلية إدماج الشباب في الدينامية الاقتصادية، من خلال تطوير مهاراتهم المقاولاتية وتأهيلهم لسوق الشغل.

وقد تم التأكيد خلال الندوة على أهمية ربط التكوين بسوق العمل، وتوجيه الشباب نحو مجالات الابتكار وريادة الأعمال، باعتبارها من أبرز محركات النمو الاقتصادي.

التعلم عبر الممارسة: مقاربة فعالة للتكوين
يعتمد المشروع على مقاربة التعلم عبر الممارسة، التي تتيح للمشاركين فرصة خوض تجارب عملية في تطوير المشاريع، مما يعزز من قدرتهم على التفكير النقدي وحل المشكلات.

وتعد هذه المقاربة من أنجع الأساليب التربوية الحديثة، حيث تساهم في بناء مهارات عملية تتجاوز الجانب النظري، وتؤهل الشباب للانخراط الفعلي في عالم المقاولة.

تنسيق مؤسساتي يعكس تكامل الأدوار
عكست هذه الندوة مستوى متقدمًا من التنسيق والتكامل بين مختلف الفاعلين، حيث أبانت عن إرادة مشتركة لدعم مبادرات الشباب وتوفير الظروف الملائمة لتأهيلهم.

ويؤكد هذا التعاون أهمية العمل التشاركي في تحقيق أهداف التنمية، خاصة في ما يتعلق بتأهيل الموارد البشرية وتشجيع الابتكار.

آفاق واعدة لدعم مبادرات الشباب
يفتح مشروع Spark Lab 2025 آفاقًا واعدة أمام الشباب، من خلال تمكينهم من أدوات الابتكار وريادة الأعمال، وتشجيعهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع حقيقية.

كما يساهم في خلق دينامية جديدة داخل المؤسسات التعليمية، تعزز من دورها في إعداد جيل قادر على الإبداع والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

يشكل إطلاق مشروع Spark Lab 2025 بخريبكة خطوة نوعية نحو ترسيخ ثقافة ريادة الأعمال داخل المنظومة التربوية والجامعية، من خلال مقاربة مبتكرة تقوم على التعلم بالممارسة والتعاون المؤسساتي.
ويبقى الرهان الأساسي هو الاستثمار في طاقات الشباب، باعتبارهم المحرك الحقيقي للتنمية والابتكار في المستقبل.



[أخبار جمعوية][horizontal][recent][5]