تسجل مشاركة الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان في المعرض الدولي للنشر والكتاب 2026 حضورًا وازنًا يعكس التزامها المتواصل بتعزيز ثقافة الحوار وترسيخ مبادئ الديمقراطية التشاركية، وذلك من خلال برنامج متنوع يجمع بين الندوات الفكرية والورشات التكوينية، ويواكب التحولات التي يعرفها المغرب في مختلف المجالات.

حضور مؤسساتي متميز في المعرض الدولي للنشر والكتاب
في إطار مشاركتها في فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، المنظمة خلال الفترة الممتدة من 01 إلى 10 ماي 2026، تشارك الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان برواق مؤسساتي بارز، يبرز أدوارها واختصاصاتها، ويعكس انخراطها الفعلي في دعم النقاش العمومي وتعزيز المشاركة المواطنة.

ويأتي هذا الحضور ليؤكد المكانة التي باتت تحتلها الوزارة ضمن الفاعلين المؤسساتيين الذين يسهمون في تأطير الحوار العمومي، وتوفير فضاءات للتفكير المشترك حول القضايا الوطنية.

تجربة متراكمة ودينامية مستمرة
تندرج هذه المشاركة ضمن دينامية مستمرة راكمت خلالها الوزارة تجربة متميزة عبر الدورات السابقة، حيث استطاعت أن تجعل من رواقها منصة مفتوحة للنقاش وتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين، من مسؤولين حكوميين وبرلمانيين، إلى خبراء وأكاديميين وفاعلين جمعويين.

وقد ساهمت هذه التجربة في ترسيخ حضور نوعي للوزارة داخل المعرض، وجعلت من مشاركتها موعدًا سنويًا ينتظره المهتمون بالشأن العام.

برنامج غني يجمع بين التكوين والنقاش الفكري
يتميز برنامج هذه الدورة بغناه وتنوعه، حيث يتضمن سلسلة من الندوات والورشات التكوينية التي تلامس قضايا راهنة وتشكل محور اهتمام المجتمع. ومن بين أبرز هذه الأنشطة، تنظيم ورشات تطبيقية حول تتبع وتنسيق الوظيفة التشريعية، إلى جانب بناء القدرات في مجال التطوع التعاقدي، ورقمنة الأرشيف، والتدبير الإلكتروني للأسئلة البرلمانية.

كما يشمل البرنامج عرض حصيلة الشراكة بين الدولة والجمعيات، وهو ما يعكس أهمية العمل التشاركي في تحقيق التنمية، ويبرز الدور الحيوي للمجتمع المدني في مواكبة السياسات العمومية.

ندوات فكرية تناقش قضايا استراتيجية
في إطار دينامية جديدة، خصصت الوزارة حيزًا مهمًا من برنامجها لتنظيم ندوات فكرية تناقش مواضيع استراتيجية، من قبيل استثمار الذكاء الاصطناعي في المجال التشريعي، والتطوع التعاقدي كرافعة لتطوير العمل الجمعوي، إضافة إلى التحول الرقمي للجمعيات، والإدارة الرقمية بالمغرب.

كما سيتم التطرق إلى آليات تمويل الجمعيات، والتقييم البرلماني للسياسات العمومية ومسار مأسسته، وهي مواضيع تعكس انشغال الوزارة بمواكبة التحولات الكبرى التي يعرفها المغرب.

أنشطة موازية تعزز البعد الإنساني والتواصلي
لم يقتصر برنامج المشاركة على الجوانب العلمية والفكرية، بل شمل أيضًا أنشطة موازية ذات بعد تواصلي واجتماعي، من بينها تنظيم نشاط لفائدة أطفال موظفات وموظفي الوزارة، في مبادرة تعكس الاهتمام بالبعد الإنساني داخل المؤسسة.

وتساهم هذه الأنشطة في خلق جو من التفاعل الإيجابي، وتعزز صورة المؤسسة كفاعل منفتح على محيطه الاجتماعي.

مشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين
يعرف البرنامج مشاركة نخبة من المتدخلين المرموقين، من برلمانيين وأساتذة جامعيين وخبراء في مجالات متعددة، من بينها القانون الدستوري، الذكاء الاصطناعي، العمل الجمعوي، وتكنولوجيا المعلومات.

وتضمن هذه المشاركة النوعية غنى النقاشات وجودة المداخلات، كما تساهم في تقديم رؤى متعددة ومقاربات مختلفة للقضايا المطروحة.

فضاء مفتوح للنقاش وتعزيز المشاركة المواطنة
من خلال هذا البرنامج المتكامل، تسعى الوزارة إلى جعل رواقها فضاءً مفتوحًا للتفكير الجماعي، ومنصة لتعزيز النقاش العمومي حول قضايا الديمقراطية والمشاركة المواطنة، إلى جانب دعم قدرات الفاعلين في المجتمع المدني.

كما تهدف إلى مواكبة التحولات الرقمية والمؤسساتية التي يعرفها المغرب، عبر تقديم محتوى معرفي وتكويني يواكب هذه التغيرات.

التزام متواصل بإشعاع الفعل الثقافي
تجدد الوزارة، من خلال هذه المشاركة، التزامها بمواصلة الانخراط الفعال في مختلف المبادرات الثقافية والفكرية، والمساهمة في إشعاع المعرض الدولي للنشر والكتاب كفضاء للحوار والتبادل المعرفي.

ويعكس هذا التوجه إيمانها بأهمية الثقافة كرافعة أساسية للتنمية، ودورها في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ القيم الديمقراطية.

خاتمة:
تشكل مشاركة الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان في المعرض الدولي للنشر والكتاب 2026 نموذجًا للعمل المؤسساتي المنفتح على قضايا المجتمع، من خلال برنامج متكامل يجمع بين التكوين والنقاش الفكري، ويعزز ثقافة الحوار والمشاركة المواطنة، بما يساهم في بناء مجتمع ديمقراطي متماسك ومواكب للتحولات الراهنة.


[أخبار جمعوية][horizontal][recent][5]