في إطار الاستعدادات المتواصلة لتنظيم تداريب الدرجة الثانية بجهة مراكش آسفي 2026، يواصل المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتخييم، بشراكة مع المديرية الجهوية لقطاع الشباب، جهوده الرامية إلى إنجاح هذه المحطة التكوينية الهامة، التي تستهدف أطر الجمعيات المحلية والجهوية، وذلك من خلال توفير كافة الشروط الملائمة لتأهيل كفاءات قادرة على تطوير العمل التربوي داخل المخيمات.

تنظيم تدريبي بشراكة مؤسساتية
ينظم المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتخييم جهة مراكش آسفي، بشراكة مع المديرية الجهوية لقطاع الشباب، تدريب الدرجة الثانية لفائدة أطر الجمعيات، وذلك خلال الفترة الممتدة من 03 إلى 08 ماي 2026، في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى الارتقاء بجودة التأطير التربوي داخل المخيمات الصيفية.

ويأتي هذا التدريب تحت شعار: “المخيمات التربوية... رؤية جديدة لصناعة الحياة”، وهو شعار يعكس التحول النوعي الذي يشهده مجال التخييم التربوي، من مجرد فضاء للترفيه إلى مدرسة حقيقية لتكوين الأجيال.

أهداف التكوين: تطوير الكفاءات وتعزيز المهارات
يروم هذا التكوين تمكين المشاركات والمشاركين من اكتساب مهارات متقدمة في مجال التأطير التربوي، وتعزيز قدراتهم في تدبير الأنشطة التربوية داخل المخيمات، إضافة إلى فتح المجال أمامهم لتبادل التجارب والخبرات، بما يساهم في تطوير الممارسة الجمعوية.

كما يشكل هذا التدريب فرصة حقيقية للرفع من جودة البرامج التربوية المقدمة للأطفال، من خلال إعداد أطر مؤهلة قادرة على الابتكار والتجديد في أساليب التنشيط والتأطير.

زيارة تفقدية لضمان جاهزية الفضاء التكويني
في سياق التحضيرات الجارية، تم القيام بزيارة تفقدية لفضاء دار الأطفال بإمنتانوت، التابعة لإقليم شيشاوة، وذلك بهدف الوقوف على مدى جاهزية الفضاء لاحتضان هذه المحطة التكوينية.

وقد شملت هذه الزيارة معاينة مختلف مرافق المؤسسة، بما في ذلك القاعات، فضاءات الإيواء، والمرافق الصحية، حيث تم التأكد من توفر الشروط الأساسية التي تضمن راحة وسلامة المشاركين.


حرص على توفير بيئة تربوية ملائمة
تندرج هذه الخطوة في إطار الحرص الكبير الذي توليه الجهات المنظمة لتوفير بيئة تربوية مناسبة تساهم في إنجاح هذه التداريب، حيث تم التأكيد على ضرورة توفير جميع التجهيزات الضرورية التي تضمن سير التكوين في أفضل الظروف.

ويعكس هذا التوجه التزام المنظمين بتقديم تجربة تكوينية متميزة، تستجيب لتطلعات المشاركات والمشاركين، وتحقق الأهداف المسطرة.

أهمية تداريب الدرجة الثانية في المسار التكويني
تعتبر تداريب الدرجة الثانية محطة أساسية في المسار التكويني لأطر التخييم، حيث تتيح لهم الانتقال إلى مستوى متقدم من التأطير، من خلال تعميق معارفهم النظرية وتطوير مهاراتهم التطبيقية.

كما تساهم هذه التداريب في إعداد قيادات شابة قادرة على تحمل المسؤولية داخل المخيمات، وتأطير الأنشطة التربوية بشكل احترافي.

التخييم التربوي: رافعة للتنمية المجتمعية
لم يعد التخييم مجرد نشاط ترفيهي، بل أصبح أداة فعالة في التربية على القيم وتنمية المهارات الحياتية لدى الأطفال والشباب، حيث يسهم في تعزيز روح المواطنة، والعمل الجماعي، وتحمل المسؤولية.

ومن هذا المنطلق، تسعى الجامعة الوطنية للتخييم إلى تطوير هذا المجال من خلال تنظيم دورات تكوينية عالية الجودة، تستجيب لمتطلبات العصر.

تفاعل إيجابي مرتقب من المشاركين
من المنتظر أن تعرف هذه الدورة التكوينية مشاركة واسعة من مختلف الجمعيات بالجهة، حيث يُرتقب أن يشهد التدريب تفاعلًا إيجابيًا من طرف المشاركين، الذين سيستفيدون من برنامج غني يجمع بين الجانب النظري والتطبيقي.

كما ستشكل هذه الدورة فضاءً لتبادل التجارب بين مختلف الفاعلين في المجال، مما يساهم في خلق دينامية جديدة داخل القطاع.


في الختام، تشكل تداريب الدرجة الثانية بجهة مراكش آسفي 2026 محطة مفصلية في مسار تطوير العمل التربوي داخل المخيمات، من خلال تأهيل أطر قادرة على مواكبة التحولات المجتمعية وتقديم برامج تربوية مبتكرة.
ويبقى الرهان الأكبر هو الاستثمار في العنصر البشري، باعتباره أساس كل تنمية مستدامة.



[أخبار جمعوية][horizontal][recent][5]