يشكل الملتقى الوطني لرفاق ورفيقات الجمعية المغربية لتربية الشبيبة محطة تربوية بارزة تعكس عمق المسار الجمعوي بالمغرب، حيث يلتقي عبق الذاكرة بنبض الحاضر في احتفاء وطني بمرور سبعين سنة من العطاء التربوي المتواصل. هذا الموعد الاستثنائي لا يقتصر على كونه تظاهرة احتفالية، بل يعد لحظة استحضار للذاكرة الجماعية وتجديدًا للالتزام برسالة تربوية راسخة ساهمت في بناء أجيال واعية ومسؤولة.
يمتد هذا الحدث من 03 إلى 08 ماي 2026 بالمحمدية، ليجمع رفيقات ورفاق الجمعية في فضاء تربوي يحتفي بالإنجازات ويؤسس لآفاق جديدة من العمل التربوي الهادف.
لقد اشتغلت الجمعية عبر مختلف مراحلها على ترسيخ قيم المواطنة، وتنمية روح المسؤولية، وصقل الكفاءات لدى الناشئة، من خلال برامج تربوية وتخييمية متنوعة جعلت من التربية غير النظامية رافعة أساسية للتنمية البشرية.
سيكون اللقاء فرصة لتبادل التجارب بين الأجيال، واستحضار محطات مضيئة من تاريخ الجمعية، إلى جانب فتح نقاشات حول تحديات العمل التربوي في السياق الراهن، خاصة في ظل التحولات الاجتماعية والثقافية التي يعرفها الشباب.
كما يسعى الملتقى إلى تعزيز الروابط بين الرفاق والرفيقات، وتقوية الانتماء إلى المشروع التربوي للجمعية، بما يضمن استمرارية الرسالة عبر الأجيال.
يتضمن البرنامج ورشات تكوينية، جلسات حوارية، عروض تربوية، ولقاءات تواصلية بين مختلف المشاركين، إضافة إلى فقرات احتفالية تستحضر تاريخ الجمعية وإنجازاتها.
كما يولي البرنامج أهمية خاصة للتكوين والتأطير، من خلال محاور تتعلق بالقيادة التربوية، العمل الجمعوي، وتنمية المهارات الحياتية، بما ينسجم مع رسالة الجمعية في إعداد جيل واعٍ ومبادر.
وتلعب الجمعية المغربية لتربية الشبيبة دورًا محوريًا في هذا الإطار، من خلال مساهمتها في تأطير الشباب، وتنمية قدراتهم، وإشراكهم في الحياة المجتمعية بشكل إيجابي وفعال.
كما يعكس هذا الملتقى وعيًا متزايدًا بأهمية الاستثمار في الإنسان باعتباره ركيزة أساسية لأي تنمية مستدامة.
إنه لحظة اعتراف بجهود الأجيال السابقة التي ساهمت في بناء هذا الصرح التربوي، وفي الوقت نفسه دعوة للأجيال الحالية والمقبلة لمواصلة المسار بنفس الروح والمسؤولية.
هذا البعد الرمزي يمنح الملتقى قيمة مضافة، تجعله حدثًا وطنيًا بامتياز يعكس استمرارية المشروع التربوي للجمعية.
هذا التلاقي يساهم في بناء شبكة قوية من العلاقات الإنسانية والتربوية، ويعزز روح العمل الجماعي، التي تعتبر من أهم ركائز العمل الجمعوي.
كما يساعد على توحيد الرؤية حول مستقبل الجمعية، بما يضمن استمرارية رسالتها في خدمة المجتمع.
إنه موعد يجدد فيه الفاعلون التربويون التزامهم بمواصلة العمل من أجل أجيال أكثر وعيًا ومسؤولية، قادرة على المساهمة في بناء مجتمع متماسك ومتقدم.
وبين عبق الذكرى ووهج المستقبل، تظل رسالة الجمعية حية نابضة، تؤكد أن التربية ليست حدثًا عابرًا، بل مسارًا ممتدًا عبر الزمن.
.jpg)
