تستعد مدينة تطوان لاحتضان فعاليات الدورة الحادية والثلاثين من مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، المقرر تنظيمها من 3 إلى 10 أكتوبر المقبل، في موعد سينمائي بارز يجمع نخبة من المخرجين والسينمائيين والنقاد والفاعلين في المجال الثقافي من المغرب ودول البحر الأبيض المتوسط.

وكشفت إدارة المهرجان، في بلاغ صحافي، عن تشكيل لجنتي التحكيم الرسميتين للدورة، إلى جانب الإعلان عن مجموعة من الأسماء التي ستُكرّم خلال هذه التظاهرة السينمائية، التي تواصل ترسيخ مكانتها كموعد أساسي للاحتفاء بالسينما المتوسطية وإبراز تنوع تجاربها الفنية والإبداعية.

مونيكا لوبيز تترأس لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة

أعلنت إدارة المهرجان أن الإسبانية مونيكا لوبيز ستترأس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة، إلى جانب كل من الفرنسي فريديريك ماتيو، والروسية إنغليزاي روزسيل، والإيطالي عبد الحي العارقي، والمكسيكي هايميش غيبرس.

وتُعد مونيكا لوبيز من الأسماء المعروفة في المشهد السينمائي الإسباني، حيث سبق أن ساهمت في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية، كما حازت على جوائز وتكريمات نظير مسارها الفني. ومن أبرز محطاتها مشاركتها في أعمال مثل "Sísifo" و**"Vordrugoën"**، فضلاً عن حضورها في مسلسل "Rapa"، الذي نالت عن أدائها فيه سنة 2024 جائزة أونداس لأفضل ممثلة في عمل درامي.

وتضم لجنة التحكيم في عضويتها مجموعة من الأسماء السينمائية والنقدية ذات التجارب المتنوعة. ومن بين أعضائها فريديريك ماتيو، المنتجة الفرنسية القادمة من مجال التلفزيون وابتكار البرامج، إضافة إلى الروسية إنغليزاي، والكاتبة السيناريو والموظفة الإيطالية عبد الحي العارقي، والمخرج والكاتب السيناريست المغربي صاحب الرصيد الغني من الإنتاجات السينمائية والتلفزيونية، إلى جانب مايكل هايميش، المخرج وكاتب السيناريو ومنتج الأفلام.

لجنة للمسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية

وفي مسابقة الأفلام الوثائقية، اختارت إدارة مهرجان تطوان لجنة تحكيم يرأسها مصطفى المساوي للنقاد، وتضم في عضويتها ثلاث شخصيات سينمائية ونقدية من المغرب وإيطاليا وإسبانيا.

وتشارك في اللجنة كل من ألساندرا دي لوكا، الناقدة والصحافية الإيطالية المتخصصة في السينما، والتي تنشط أيضاً في مجال تدريس النقد السينمائي، وسعيد المزاري، الناقد السينمائي والأستاذ والكاتب السيناريست المغربي، إلى جانب ماريا إغليسياس ريّال، الكاتبة والصحافية الإسبانية التي اشتغلت مع عدد من وسائل الإعلام، والحاصلة على جائزة التواصل لجمعية الصحافة بإشبيلية.

ويعكس هذا التنوع في تركيبة لجان التحكيم حرص المهرجان على اعتماد مقاربات نقدية وفنية متعددة، بما يتيح قراءة الأعمال المشاركة من زوايا مختلفة، ويعزز الحوار بين التجارب السينمائية المتوسطية.

تكريم أسماء بارزة في السينما المتوسطية

وبموازاة المسابقات الرسمية، أعلنت إدارة المهرجان عن أسماء عدد من الوجوه السينمائية التي ستدخل دائرة الاحتفاء والتكريم خلال الدورة الجديدة، تقديراً لمساراتها الفنية وإسهاماتها في تطوير السينما وإغناء المشهد الثقافي المتوسطي.

ومن بين المكرمين، يبرز هشام العسري، المخرج وكاتب السيناريو والروائي المغربي، صاحب تجربة سينمائية مميزة، ومن أبرز أعماله فيلم "The End". وقد ارتبط اسمه بعدد من المهرجانات السينمائية الدولية، حيث حظيت أعماله باهتمام النقاد والجمهور، وأسهمت تجربته في تعزيز حضور السينما المغربية ضمن المشهد السينمائي الدولي.

كما تشمل قائمة التكريمات سلمى معمار، الممثلة السينمائية والمسرحية والتلفزيونية السورية، التي تعد من الوجوه البارزة في الدراما السورية. وسبق لها أن فازت في مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط سنة 2007 بجائزة أفضل ممثلة عن فيلم "تحت السقف"، لتعود اليوم إلى المهرجان في إطار احتفائي يكرّم مسارها الفني.

تطوان تواصل تعزيز حضورها كعاصمة للسينما المتوسطية

ويأتي الإعلان عن لجان التحكيم والتكريمات في إطار التحضيرات الجارية للدورة الحادية والثلاثين من مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، الذي رسخ على مدى سنوات مكانته كمنصة للحوار السينمائي والثقافي بين بلدان المنطقة.

وتراهن دورة هذه السنة على مواصلة الانفتاح على مختلف التجارب السينمائية المتوسطية، من خلال عروض الأفلام والندوات واللقاءات والأنشطة الموازية، فضلاً عن الاحتفاء بالأسماء التي أسهمت في تطوير الفن السابع داخل المنطقة وخارجها.

ومن المنتظر أن تشكل الدورة الـ31 مناسبة جديدة لتكريس مكانة مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط كفضاء للقاء والتبادل بين السينمائيين والنقاد والجمهور، وكجسر ثقافي يجمع مختلف التجارب والتعبيرات السينمائية التي تتقاطع حول البحر الأبيض المتوسط.

[أخبار جمعوية][horizontal][recent][5]