افتتح، مساء أمس الخميس، برواق «ضفاف» بمقر مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج بالرباط، معرض جديد للفنان التشكيلي المغربي-الأمريكي حسن كوهن، بحضور عدد من الفنانين والمهنيين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني.

ويضم المعرض، الذي يستمر إلى غاية 6 أكتوبر المقبل، نحو 40 لوحة تشكيلية تقدم جوانب من التحولات التي عرفتها التجربة الإبداعية للفنان، وذلك بعد ست سنوات من معرضه الأول الذي احتضنه الرواق ذاته سنة 2020.

وتشكل هذه العودة إلى رواق «ضفاف» محطة جديدة في المسار الفني لحسن كوهن، كما تتيح للجمهور فرصة اكتشاف أحدث أعماله، واستقراء ملامح التطور الذي شهدته لغته التشكيلية، المتأثرة بتعدد الثقافات والتجارب التي طبعت مساره الشخصي والفني، مع حضور بارز للمغرب في ذاكرته ومرجعياته البصرية.

وبهذه المناسبة، أعرب حسن كوهن عن سعادته بالعودة إلى المغرب وعرض أعماله من جديد، موضحا أن التحولات التي يعرفها أسلوبه الفني تستمد جذورها من أسفاره وتجاربه الشخصية، بما تحمله من مشاعر متباينة تتراوح بين العتمة والفرح.

وأكد الفنان حرصه على عدم التقيد بنمط إبداعي واحد، مبرزا أن العملية الإبداعية تنبع، بالنسبة إليه، بصورة تلقائية من تجربته الداخلية، وأن اللوحة نفسها تقود مسار الاشتغال عليها وتحدد اتجاهها النهائي.

من جانبها، أكدت مديرة قسم الفن والثقافة والتواصل بمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، فتيحة أملوك، أن استضافة حسن كوهن للمرة الثانية تجسد وفاء رواق «ضفاف» لمهمته الأساسية، والمتمثلة في التعريف بإبداعات الفنانين المغاربة المقيمين بالخارج، ومواكبة مساراتهم الفنية والتعريف بتطور تجاربهم.

وأبرزت أن المعرض الجديد يعكس الدينامية والنضج اللذين طبعا المسار الإبداعي للفنان منذ مشاركته الأولى بالرواق سنة 2020، معتبرة أن هذه العودة تمثل فرصة لتجديد اللقاء مع عالمه التشكيلي والاحتفاء بما راكمه من تجربة فنية، ضمن ظروف عرض مختلفة عن تجربته السابقة.

وتتسم أعمال حسن كوهن، المزداد بمدينة فاس سنة 1955 والمقيم حاليا بالولايات المتحدة الأمريكية، باهتمام خاص بالذاكرة والمشاعر والعلاقة بين المادة والضوء، حيث يوظف عناصر تشكيلية متنوعة لبناء لغة بصرية تمنح الصمت والأحاسيس الداخلية حضورا تعبيريا واضحا.

ويقدم المعرض، من خلال أعماله المتنوعة، مسارا بصريا يستحضر الذاكرة الفردية والجماعية، ويعكس في الوقت نفسه تفاعل الفنان مع تعدد المرجعيات الثقافية التي شكلت تجربته، في حوار مستمر بين المكان والذاكرة والمادة والضوء.

[أخبار جمعوية][horizontal][recent][5]