اختُتمت فعاليات المهرجان الوطني للكتاب الشباب والهاكتون الجهوي للسياحة الثقافية، اللذين نظمتهما المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة بني ملال–خنيفرة، في إطار البرنامج الوطني لمهرجانات الشباب، وبمناسبة الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على عرش أسلافه المنعمين. وشكلت هذه التظاهرة الثقافية والشبابية محطة متميزة لإبراز إبداعات الشباب، وتشجيع ثقافة القراءة والابتكار، وتعزيز دورهم في التنمية الثقافية والسياحية بالجهة.

 حضور رسمي يعكس أهمية التظاهرة

شهد الحفل الختامي حضور السيد والي جهة بني ملال–خنيفرة، الذي قام بزيارة إلى معرض الكتاب، حيث اطلع على مختلف الأروقة والإصدارات المعروضة، وتبادل الحديث مع العارضين حول مساهمة الكتاب في نشر المعرفة وتشجيع القراءة لدى الشباب.

كما شملت الزيارة فضاء الهاكتون الجهوي للسياحة الثقافية، حيث استمع إلى شروحات حول المشاريع والأفكار الابتكارية التي طورها الشباب المشاركون، والهادفة إلى تثمين المؤهلات السياحية والثقافية التي تزخر بها جهة بني ملال–خنيفرة، عبر حلول إبداعية تستجيب لمتطلبات التنمية المحلية.

 انطلاقة بروح وطنية ورسائل داعمة للشباب

استُهل الحفل بتحية العلم على أنغام النشيد الوطني، في أجواء وطنية جسدت روح الانتماء والاعتزاز بالوطن، قبل أن يلقي السيد المدير الجهوي لقطاع الشباب بجهة بني ملال–خنيفرة كلمة أكد فيها أهمية هذه المبادرات في ترسيخ ثقافة القراءة، ودعم الإبداع، وتشجيع الابتكار لدى الشباب.

وأشار إلى أن الاستثمار في الطاقات الشابة يمثل ركيزة أساسية لبناء مستقبل أكثر إشراقًا، من خلال توفير فضاءات تتيح لهم التعبير عن أفكارهم، وتنمية مهاراتهم، والمساهمة في خدمة التنمية الثقافية والسياحية.

 معرض الكتاب... فضاء لنشر المعرفة

عرف المهرجان الوطني للكتاب الشباب مشاركة عدد من دور النشر والعارضين، الذين قدموا مجموعة متنوعة من الإصدارات في مجالات الأدب، والفكر، والعلوم الإنسانية، والتنمية الذاتية، وكتب الأطفال، وغيرها من المجالات المعرفية.

وأتاح المعرض لزواره فرصة الاطلاع على أحدث الإصدارات، والتواصل المباشر مع الفاعلين في مجال النشر والثقافة، بما يعزز ثقافة القراءة ويشجع الشباب على جعل الكتاب رفيقًا دائمًا في مسارهم العلمي والفكري.

 الهاكتون الجهوي... منصة للابتكار في السياحة الثقافية

شكل الهاكتون الجهوي للسياحة الثقافية إحدى أبرز محطات هذه التظاهرة، حيث عمل الشباب المشاركون على تطوير أفكار ومشاريع مبتكرة تهدف إلى تثمين التراث الثقافي والطبيعي الذي تتميز به جهة بني ملال–خنيفرة.

وقد تنوعت المشاريع بين حلول رقمية، ومبادرات ترويجية، وأفكار تسعى إلى تطوير السياحة الثقافية، وتعزيز جاذبية المواقع التاريخية والطبيعية، مع توظيف التقنيات الحديثة لخدمة التنمية المحلية.

 عرض حصيلة التظاهرة عبر كبسولات مرئية

تضمن برنامج الحفل الختامي عرض مجموعة من الكبسولات المرئية التي وثقت أبرز محطات المهرجان والهاكتون، واستعرضت أهم الأنشطة والورشات واللقاءات التي احتضنتها هذه التظاهرة.

كما قدم المشاركون في الهاكتون كبسولة إبداعية عكست مستوى الابتكار والعمل الجماعي الذي ميز مختلف مراحل المنافسة، وأبرزت قدرة الشباب على تحويل الأفكار إلى مشاريع ذات قيمة مضافة.

 تكريم الداعمين وتحفيز المبدعين

عرف الحفل تقديم درع المهرجان إلى السيد والي جهة بني ملال–خنيفرة، عربون تقدير وامتنان لدعمه المتواصل للمبادرات الثقافية والشبابية، وحرصه على تشجيع المشاريع التي تستثمر في طاقات الشباب.

كما تم توزيع الجوائز والشهادات التقديرية على المشاركين والمتوجين، احتفاءً بإبداعاتهم، وتحفيزًا لهم على مواصلة مسيرتهم في مجالات الثقافة والابتكار وريادة المشاريع.

 دعم الثقافة والابتكار في خدمة التنمية

تعكس هذه المبادرة توجه وزارة الشباب والثقافة والتواصل نحو تعزيز حضور الشباب في المشهد الثقافي، من خلال تنظيم تظاهرات تجمع بين المعرفة والإبداع والابتكار.

كما تؤكد أهمية ربط الثقافة بالتنمية، عبر تشجيع المشاريع التي تستثمر في التراث والسياحة الثقافية، بما يسهم في خلق فرص جديدة للإبداع وريادة الأعمال، ويعزز إشعاع جهة بني ملال–خنيفرة على المستويين الوطني والجهوي.

 ختام يكرس نجاح التظاهرة

اختُتم الحفل برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وأن يقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ويحفظ سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

وأُقيم بعد ذلك حفل شاي على شرف السيد والي الجهة والوفد المرافق له، في أجواء عكست نجاح هذه التظاهرة، وروح التعاون بين مختلف المتدخلين لإنجاح المبادرات الهادفة إلى تمكين الشباب وتعزيز الإبداع والابتكار.

أكد المهرجان الوطني للكتاب الشباب والهاكتون الجهوي للسياحة الثقافية بجهة بني ملال–خنيفرة مكانته كموعد سنوي يجمع بين الثقافة والابتكار، ويوفر للشباب فضاءً لإبراز مواهبهم وتطوير أفكارهم. وقد عكست هذه الدورة نجاحًا تنظيميًا ومشاركة واسعة، ورسخت قناعة مفادها أن الاستثمار في القراءة والإبداع والابتكار يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز مكانة الشباب كشريك فاعل في بناء مستقبل الجهة والمملكة.



[أخبار جمعوية][horizontal][recent][5]