في إطار مواكبة البرنامج الوطني للتخييم والحرص على توفير أفضل الظروف للأطفال المستفيدين، يواصل المكتب التنفيذي لجمعية التربية والتنمية زياراته الميدانية إلى مختلف المراكز التخييمية عبر ربوع المملكة. وفي هذا السياق، قام وفد من المكتب التنفيذي بزيارة إلى مخيم ثانوية الرازي التأهيلية بمدينة الجديدة، حيث يشارك أطفال فرعي الداخلة وبوجدور في فعاليات الموسم التخييمي لسنة 2026، وذلك بهدف الاطلاع على ظروف الإقامة، ومتابعة سير البرنامج التربوي، وتعزيز التواصل مع الأطر والأطفال.
زيارة ميدانية لتتبع سير البرنامج الوطني للتخييم
شهد مخيم ثانوية الرازي التأهيلية بمدينة الجديدة زيارة ميدانية قام بها الأخ محمد الهاني، رئيس جمعية التربية والتنمية، مرفوقًا بكل من الأخت شيماء بودي والأخ يونس بلاري، عضوي المكتب التنفيذي للجمعية.
وتأتي هذه الزيارة في إطار البرنامج الدوري الذي يعتمده المكتب التنفيذي لمواكبة الفروع المشاركة في المخيمات الصيفية، والوقوف عن قرب على ظروف استقبال الأطفال وجودة الخدمات المقدمة لهم، بما ينسجم مع أهداف البرنامج الوطني للتخييم الرامي إلى توفير تجربة تربوية متكاملة وآمنة.
استقبال الوفد والاطلاع على ظروف الإقامة
كان في استقبال وفد المكتب التنفيذي كل من الأخ محمد الفيرس والأخ محمد السعد، عضوي المكتب التنفيذي، حيث تم تنظيم جولة ميدانية داخل فضاءات المخيم، شملت مرافق الإقامة والأنشطة المختلفة.
وخلال هذه الزيارة، اطلع الوفد على ظروف إقامة واستفادة أطفال فرعي الداخلة وبوجدور، كما تابع سير الأنشطة اليومية التي تجمع بين التربية والترفيه وتنمية المهارات، في أجواء يسودها الانضباط والتنظيم وروح المسؤولية.
التواصل المباشر مع الأطفال والأطر التربوية
الاستماع إلى الأطفال
حرص أعضاء المكتب التنفيذي على التواصل المباشر مع الأطفال المشاركين، والاستماع إلى آرائهم وانطباعاتهم حول الحياة داخل المخيم، ومدى استفادتهم من البرامج والأنشطة المبرمجة.
وقد عبر الأطفال عن سعادتهم بالمشاركة في هذه التجربة، التي تتيح لهم اكتساب مهارات جديدة، وتكوين صداقات، والاستفادة من أنشطة تربوية وثقافية ورياضية متنوعة.
تثمين جهود الأطر الإدارية والتربوية
كما شكلت الزيارة مناسبة للقاء الأطر الإدارية والتربوية المشرفة على تأطير الأطفال، والاطلاع على سير العمل اليومي والتحديات المرتبطة بتنفيذ البرنامج التربوي.
وأكد أعضاء المكتب التنفيذي أهمية الدور الذي تقوم به هذه الأطر في ضمان نجاح المخيم، من خلال السهر على تنفيذ البرامج، وتأمين سلامة الأطفال، وتوفير بيئة تربوية محفزة على التعلم والإبداع.
مواكبة مستمرة لمختلف الفروع المخيمة
تندرج هذه الزيارة ضمن سياسة المواكبة الميدانية التي تعتمدها جمعية التربية والتنمية تجاه مختلف فروعها المشاركة في البرنامج الوطني للتخييم.
وتسعى الجمعية من خلال هذه الزيارات إلى:
ضمان جودة الخدمات
الوقوف على جودة ظروف الإقامة والإطعام والأنشطة المقدمة للأطفال، والعمل على معالجة أي ملاحظات بشكل فوري.
متابعة تنفيذ البرنامج التربوي
التأكد من احترام مضامين البرنامج التربوي الوطني، وتنفيذ مختلف الأنشطة وفق الأهداف التربوية المعتمدة.
تعزيز التواصل مع الأطر
إتاحة الفرصة لتبادل الآراء والمقترحات مع الأطر الإدارية والتربوية، بما يسهم في تطوير الأداء وتحسين جودة التأطير.
الاطمئنان على سلامة الأطفال
تشكل سلامة الأطفال وراحتهم أولوية أساسية، لذلك تحرص الجمعية على التأكد من توفر جميع الشروط التي تضمن تجربة تخييمية آمنة ومريحة.
البرنامج الوطني للتخييم.. فضاء للتربية وتنمية المهارات
يعد البرنامج الوطني للتخييم من أبرز البرامج التربوية الموجهة للأطفال واليافعين بالمغرب، إذ يوفر فضاءات تجمع بين التعلم والترفيه، وتسهم في تنمية الشخصية وتعزيز قيم المواطنة والتعاون والانضباط.
وتحرص الجمعيات الشريكة، ومن بينها جمعية التربية والتنمية، على تقديم برامج متنوعة تشمل الورشات الثقافية والفنية، والأنشطة الرياضية، والألعاب التربوية، والرحلات الاستكشافية، بما يضمن استفادة شاملة للأطفال خلال فترة التخييم.
إشادة بالمجهودات المبذولة
خلال الزيارة، عبر أعضاء المكتب التنفيذي عن تقديرهم الكبير للمجهودات التي تبذلها الأطر الإدارية والتربوية بفرعي الداخلة وبوجدور، والتي أسهمت في توفير أجواء تربوية متميزة داخل المخيم.
كما نوهوا بروح المسؤولية والانضباط التي أبان عنها الأطفال، مؤكدين أن نجاح أي محطة تخييمية هو ثمرة العمل الجماعي والتنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين.
أهمية الزيارات الميدانية في إنجاح المخيمات
تشكل الزيارات الميدانية أداة فعالة لتقييم سير المخيمات وتحسين جودة الخدمات، حيث تتيح للمسؤولين الوقوف على الواقع الميداني، والاستماع إلى مختلف الفاعلين، واتخاذ الإجراءات المناسبة عند الحاجة.
كما تعزز هذه الزيارات الثقة بين الإدارة المركزية والفروع، وتشجع الأطر التربوية على مواصلة العطاء، بما ينعكس إيجابًا على جودة التجربة التخييمية التي يعيشها الأطفال.
تعكس الزيارة الميدانية التي قام بها المكتب التنفيذي لجمعية التربية والتنمية إلى مخيم ثانوية الرازي التأهيلية بمدينة الجديدة حرص الجمعية على مواكبة مختلف فروعها المشاركة في البرنامج الوطني للتخييم، والاطمئنان على حسن سير البرامج التربوية وظروف إقامة الأطفال.
وتؤكد هذه المبادرات أهمية المتابعة الميدانية في الارتقاء بجودة المخيمات الصيفية، بما يضمن للأطفال تجربة غنية بالتعلم والترفيه، ويعزز رسالتها التربوية في تنشئة أجيال واعية، قادرة على الإبداع والمشاركة الإيجابية في المجتمع. كما تبقى الجهود التي تبذلها الأطر الإدارية والتربوية بفرعي الداخلة وبوجدور محل تقدير كبير، لما تقدمه من عمل متواصل لإنجاح هذه المحطة التربوية، مع أطيب المتمنيات لجميع الأطفال بمزيد من التألق والاستفادة خلال موسم التخييم 2026.

