في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والسكينة، احتضنت مدينة بني ملال فعاليات مسابقة قرآنية متميزة في حفظ القرآن الكريم وتجويده، لفائدة أبناء وأيتام أسرة الأمن الوطني، وذلك يوم السبت 21 فبراير 2026 الموافق لـ03 رمضان 1447 هـ، داخل فضاءات مسجد محمد السادس.

وقد نُظمت هذه التظاهرة الدينية والتربوية من طرف المجلس العلمي المحلي لبني ملال، بشراكة مع ولاية أمن بني ملال، وبتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ القيم الدينية وتعزيز الوعي الروحي لدى فئة الناشئة.

حضور رسمي وافتتاح مميز

عرف حفل افتتاح هذه المسابقة حضور عدد من الشخصيات الرسمية والدينية، من بينهم مسؤولون أمنيون وعلماء وأطر دينية، حيث أشاد المتدخلون في كلماتهم الافتتاحية بأهمية هذه المبادرة التي تستهدف فئة عزيزة على المجتمع، وهي أبناء وأيتام أسرة الأمن الوطني.

وقد تم التأكيد خلال هذه الكلمات على الدور الهام الذي تلعبه مثل هذه الأنشطة في ترسيخ مفهوم الأمن الشامل، الذي لا يقتصر فقط على الجوانب المادية، بل يشمل أيضاً الأمن الروحي، باعتباره أساس الاستقرار المجتمعي.

أجواء روحانية وتنافس شريف

مرت أطوار المسابقة في أجواء بهيجة امتزج فيها التنافس الشريف بالروحانية العالية، حيث أبان المشاركون عن مستوى متميز في حفظ القرآن الكريم وإتقان أحكام التجويد. وقد تخللت هذه الفعالية فقرات من الأمداح النبوية التي أضفت طابعاً روحياً خاصاً على أجواء اللقاء.

وتوزعت فقرات المسابقة بين قراءات فردية أداها المتسابقون أمام لجنة تحكيم مختصة، اعتمدت معايير دقيقة لتقييم الأداء، من حيث جودة الحفظ وسلامة التلاوة وحسن التجويد.

دعم الفئات الاجتماعية وتعزيز القيم

تكتسي هذه المسابقة أهمية خاصة لكونها موجهة لفائدة أبناء وأيتام أسرة الأمن الوطني، في بادرة إنسانية تعكس روح التضامن والعناية بهذه الفئة. كما تساهم في تشجيعهم على الارتباط بالقرآن الكريم، واكتساب القيم النبيلة التي يدعو إليها.

وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية شمولية تسعى إلى بناء جيل متوازن، يجمع بين التحصيل العلمي والتربية الدينية، ويستحضر أهمية القيم الأخلاقية في حياته اليومية.

تتويج الفائزين وتكريم المشاركين

في ختام المسابقة، تم الإعلان عن النتائج وسط أجواء من الفرح والاعتزاز، حيث تم توزيع الجوائز على الفائزين، تكريماً لمجهوداتهم وتحفيزاً لهم على مواصلة مسيرتهم في حفظ كتاب الله.

كما تم توجيه كلمات شكر وتقدير لكل من ساهم في إنجاح هذه التظاهرة، من منظمين ومؤطرين وأعضاء لجنة التحكيم، إضافة إلى أسر المشاركين الذين لعبوا دوراً أساسياً في دعم أبنائهم.

ختام بالدعاء الصالح

اختُتمت فعاليات هذه المسابقة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين محمد السادس، سائلين الله أن يحفظه وينصره، وأن يديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار.

نحو ترسيخ تقاليد دينية وتربوية

تُعد هذه المسابقة نموذجاً ناجحاً للتعاون بين المؤسسات الدينية والأمنية، حيث يجتمع الهدف المشترك في خدمة المجتمع وتعزيز القيم الإيجابية. كما تعكس أهمية استثمار المناسبات الدينية، خاصة شهر رمضان، في تنظيم أنشطة تعود بالنفع على الأفراد والمجتمع.

ومن المنتظر أن تساهم مثل هذه المبادرات في ترسيخ تقاليد سنوية تشجع على الاهتمام بالقرآن الكريم، وتدعم الطاقات الشابة، مما يعزز من مكانة القيم الروحية في المجتمع المغربي.


في الختام، شكلت هذه المسابقة القرآنية ببني ملال محطة مميزة جمعت بين البعد الديني والتربوي والإنساني، وأسهمت في نشر أجواء من الإيمان والتآخي. وهي مبادرة تستحق التنويه والدعم، لما لها من أثر إيجابي في بناء مجتمع متماسك، يجعل من القرآن الكريم منهج حياة ونبراساً يهتدي به الجميع.

[أخبار جمعوية][horizontal][recent][5]