يشكل اللقاء الجهوي التشاوري حول الالتقائية الترابية في خدمة مؤسسات الشباب بسوس ماسة محطة تنظيمية مهمة في مسار تطوير العمل الشبابي على المستوى الجهوي والوطني، حيث تسعى المديرية الجهوية لقطاع الشباب سوس ماسة من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز النقاش العمومي حول سبل الارتقاء بأدوار مؤسسات الشباب وتجويد خدماتها. ويأتي هذا اللقاء في سياق الاستعداد لتنظيم المناظرة الوطنية الأولى لمؤسسات الشباب، ضمن برنامج “خميس المناظرة”، الذي يهدف إلى إشراك مختلف الفاعلين في بلورة رؤية تشاركية تستجيب لتطلعات الشباب المغربي.

أهمية اللقاء الجهوي التشاوري في تعزيز الالتقائية الترابية
يكتسي اللقاء الجهوي التشاوري حول الالتقائية الترابية أهمية خاصة باعتباره فضاءً للحوار والتشاور بين مختلف المتدخلين في قطاع الشباب، من مسؤولين ترابيين وفاعلين جمعويين وخبراء ومهتمين بالشأن الشبابي. ويهدف هذا اللقاء إلى تحقيق نوع من التكامل والانسجام بين السياسات العمومية والبرامج الترابية الموجهة للشباب، بما يضمن نجاعة أكبر في التنفيذ وتأثيرًا إيجابيًا على الفئة المستهدفة.
كما يسعى إلى تجاوز التشتت الذي قد تعرفه بعض المبادرات المحلية، من خلال توحيد الجهود وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية، وهو ما يندرج ضمن مفهوم الالتقائية الترابية التي أصبحت ركيزة أساسية في تنزيل السياسات العمومية الحديثة.

برنامج “خميس المناظرة” كآلية لتجويد النقاش العمومي
يأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار برنامج “خميس المناظرة”، الذي يعد منصة دورية للنقاش وتبادل الآراء حول قضايا الشباب. ويهدف هذا البرنامج إلى خلق دينامية تفاعلية بين مختلف الفاعلين، عبر تنظيم لقاءات تشاورية تسهم في تجميع المقترحات والتوصيات التي ستغني أشغال المناظرة الوطنية الأولى لمؤسسات الشباب.
ويتميز هذا البرنامج بطابعه التشاركي، حيث يفتح المجال أمام الفاعلين المحليين والجهويين للتعبير عن آرائهم وتقديم تصوراتهم حول سبل تطوير مؤسسات الشباب، بما يعكس حاجيات الواقع ويستجيب لتحديات المرحلة.

الاستعداد للمناظرة الوطنية الأولى لمؤسسات الشباب
يعد اللقاء الجهوي بسوس ماسة خطوة تمهيدية مهمة في أفق تنظيم المناظرة الوطنية الأولى لمؤسسات الشباب، التي تروم إعادة التفكير في أدوار هذه المؤسسات وتحديث آليات اشتغالها. ومن المنتظر أن تشكل مخرجات اللقاءات الجهوية، ومنها هذا اللقاء، أرضية أساسية لإعداد تصور شامل ومندمج للنهوض بقطاع الشباب.
كما ستسهم هذه اللقاءات في تشخيص الإكراهات التي تواجه مؤسسات الشباب، سواء على مستوى البنيات التحتية أو الموارد البشرية أو البرامج المقدمة، واقتراح حلول عملية وواقعية لتجاوزها.

محاور اللقاء الجهوي التشاوري بسوس ماسة
يرتقب أن يتناول اللقاء الجهوي مجموعة من المحاور الأساسية التي تهم تطوير مؤسسات الشباب، من بينها تعزيز الحكامة الجيدة داخل هذه المؤسسات، وتطوير البرامج والأنشطة الموجهة للشباب، إضافة إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة.
كما سيتم التطرق إلى سبل تعزيز الشراكات مع الفاعلين المحليين، سواء من الجماعات الترابية أو المجتمع المدني أو القطاع الخاص، بما يساهم في تنويع الموارد وتوسيع قاعدة المستفيدين.
وسيحظى موضوع الرقمنة كذلك باهتمام خاص، باعتباره أحد المفاتيح الأساسية لتحديث عمل مؤسسات الشباب وتسهيل ولوج الشباب إلى خدماتها.

دور الفاعلين المحليين في إنجاح اللقاء
يظل انخراط الفاعلين المحليين والجهويين عاملاً حاسمًا في إنجاح اللقاء الجهوي التشاوري، حيث يعول على مشاركتهم الفعالة لتقديم مقترحات بناءة تعكس واقع الميدان.
كما أن إشراك الجمعيات الشبابية يتيح فرصة مهمة لنقل صوت الشباب والتعبير عن انتظاراتهم، وهو ما يعزز الطابع التشاركي لهذا اللقاء ويمنحه مصداقية أكبر.
وتعتبر هذه المقاربة التشاركية من أبرز مميزات اللقاء، حيث تسهم في خلق نوع من الالتقائية بين مختلف المتدخلين، بما ينعكس إيجابًا على جودة التوصيات الصادرة عنه.

رهانات تطوير مؤسسات الشباب في السياق الراهن
تواجه مؤسسات الشباب اليوم مجموعة من التحديات المرتبطة بالتحولات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية، وهو ما يستدعي إعادة النظر في أدوارها ووظائفها.
ويشكل اللقاء الجهوي التشاوري فرصة سانحة لمناقشة هذه التحديات بشكل معمق، واقتراح حلول مبتكرة تستجيب لتطلعات الشباب وتواكب التحولات الراهنة.
كما يبرز هذا اللقاء أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري، من خلال تأهيل الأطر العاملة في مؤسسات الشباب وتزويدها بالمهارات اللازمة لمواكبة التغيرات المتسارعة.

أثر اللقاء على السياسات العمومية الموجهة للشباب
من المنتظر أن يكون للقاء الجهوي التشاوري أثر إيجابي على السياسات العمومية الموجهة للشباب، حيث ستسهم مخرجاته في توجيه صناع القرار نحو تبني مقاربات أكثر نجاعة وفعالية.
كما سيساعد على تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن تحقيق التكامل بين البرامج والمشاريع الموجهة للشباب.
وسيكون لهذه الدينامية أثر مباشر على تحسين جودة الخدمات المقدمة داخل مؤسسات الشباب، وتعزيز دورها كمجال للتأطير والتكوين والإدماج.

تفاصيل تنظيم اللقاء الجهوي بسوس ماسة
ينعقد اللقاء الجهوي التشاوري حول الالتقائية الترابية في خدمة مؤسسات الشباب يوم الخميس 26 مارس 2026، ابتداءً من الساعة الثالثة زوالًا، بقاعة العروض بالمديرية الجهوية لقطاع الشباب سوس ماسة.
ومن المرتقب أن يعرف اللقاء حضور عدد من المسؤولين والفاعلين في المجال الشبابي، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني والمهتمين بقضايا الشباب، ما يجعله مناسبة مهمة لتبادل الخبرات والتجارب.


في ظل التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، يبرز اللقاء الجهوي التشاوري حول الالتقائية الترابية في خدمة مؤسسات الشباب بسوس ماسة كمبادرة نوعية تهدف إلى تجديد الرؤية حول العمل الشبابي وتعزيز فعالية مؤسساته.
كما يعكس هذا اللقاء حرص الجهات الوصية على اعتماد مقاربة تشاركية في إعداد السياسات العمومية، بما يضمن استجابة أفضل لانتظارات الشباب.




[أخبار جمعوية][horizontal][recent][5]