تواصل الساحة الأدبية المغربية تألقها مع الاحتفاء بـ اليوم العالمي للشعر، حيث تستعد الدار البيضاء لاستضافة تظاهرة شعرية فريدة تحت وسم "أمسية ربيع الشعر"، التي تنظمها جمعية الصداقة للتربية والثقافة بشراكة مع جمعية البيت الثقافي في المغرب. ويأتي هذا الحدث يوم السبت 28 مارس 2026 بفضاء دار الشباب سيدي معروف (عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان)، انطلاقاً من الساعة الرابعة مساءً، ليكرس المكانة الرفيعة للشعر في الثقافة المغربية ويجعل من فصل الربيع فرصة للاحتفاء بالكلمة والجمال.
أمسية ربيع الشعر: الاحتفاء بالقصيدة والمبدعين
تجمع هذه الأمسية نخبة من الشعراء المغاربة الذين أثروا المشهد الأدبي الوطني بإبداعاتهم، حيث سيتناوب على منصة الإلقاء كل من:
الشاعر ذ. محمد حسون
الشاعرة ذة. نادية الزوين
الشاعر ذ. عبد الله بن ناجي
الشاعر ذ. عبد العزيز حاجيوي
ويقدّم هؤلاء المبدعون قراءات شعرية متنوعة من حيث المشارب والأساليب، لتفتح أمام الجمهور آفاقاً رحبة للتفاعل مع النصوص الإبداعية، وتغني التجربة الجمالية للحاضرين بألوان مختلفة من الشعر الحديث والكلاسيكي، ما يجعل اللقاء منصة تفاعلية حقيقية بين المبدع والمتلقي.
إدارة الحدث والتنسيق العام
تتولى إدارة وتسيير مجريات اللقاء القاصة والتشكيلية سلوى آيت علي، التي تضفي لمسة إعلامية وجمالية خاصة على الحوار الثقافي، كما ينسق الحدث مصطفى زكاري، الكاتب العام لجمعية الصداقة للتربية والثقافة، لضمان نجاح العرس الثقافي والارتقاء بمستوى التجربة الشعرية للحضور.
ويأتي هذا التنظيم المتقن في إطار تعزيز التفاعل الثقافي بين مختلف الفاعلين الأدبيين والفنيين، وتكريس مكانة الشعر كأداة للتواصل والإبداع في المجتمع المغربي.
محوريات الأمسية وتجربة الجمهور
تمثل "أمسية ربيع الشعر" فرصة لتجربة فنية متكاملة، حيث تتناغم أجواء الربيع مع جمال الكلمة، ما يمنح حضور الجمهور شعوراً بالاندماج مع النصوص والإبداع الشعري. كما تشكل القراءات الشعرية المتنوعة جسراً بين الأجيال، حيث يلتقي الشباب بالمبدعين القدامى لتبادل الخبرات والإلهام.
ويساهم التنوع في المشارب والأساليب الشعرية في إثراء النقاش الأدبي وفتح حوار حول دور الشعر في الحياة اليومية، ومدى تأثيره على الثقافة المغربية المعاصرة، ما يجعل الحدث تجربة فريدة تتجاوز حدود الأمسية التقليدية.
أهمية التظاهرة في المشهد الثقافي المغربي
تمثل أمسية "ربيع الشعر" جزءًا من الحراك الثقافي المستمر في المغرب، وتؤكد على الدور الرائد للجمعيات الثقافية في تعزيز الإبداع الأدبي، ونشر الشعر بين أوسع شرائح المجتمع. كما تسلط الضوء على قدرة الثقافة على توحيد الجمهور وإشراكه في تجربة جمالية فريدة، ما يعزز من مكانة الدار البيضاء كمدينة حاضنة للفنون والآداب.
ومن خلال هذه الأمسية، يتم الاحتفاء بالهوية الثقافية الوطنية، وتقديم منصة للمبدعين الشباب والرواد لإظهار مواهبهم، وتأكيد أن الشعر يظل أحد أهم مكونات التراث المغربي المعاصر.
.jpg)
