نظمت منظمة الكشاف التطوعي – فرع أكادير، في إطار برنامجها التكويني، ورشة تفاعلية حول موضوع «الحركة الكشفية: الأهداف والأسس»، وذلك بدار الشباب حي الحسني بمدينة أكادير، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز التكوين والتأطير لفائدة الفتية والشباب، وترسيخ مبادئ التربية الكشفية وقيم المواطنة والعمل الجماعي.
وشكلت هذه الورشة محطة تكوينية مهمة للتعريف بأسس الحركة الكشفية وأهدافها التربوية والإنسانية، حيث أطرها القائد حسن أوعدي، الذي قدم للمشاركين مجموعة من المعارف والمضامين المرتبطة بالفكر والممارسة الكشفية، مع التركيز على الدور الذي تضطلع به الكشفية في تنمية شخصية الشباب وصقل مهاراتهم.
وتناول اللقاء عدداً من المرتكزات الأساسية التي تقوم عليها الحركة الكشفية، إلى جانب أهدافها في مجال التربية والتكوين، حيث تم تسليط الضوء على أهمية اعتماد أساليب التعلم بالممارسة، وتشجيع روح المبادرة، وتعزيز التعاون والعمل ضمن الفريق.
كما شكلت الورشة فضاءً مفتوحاً للحوار والتفاعل وتبادل الأفكار بين المشاركين، من خلال اعتماد منهجية تكوينية تفاعلية أتاحت لهم فرصة طرح الأسئلة ومناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالممارسة الكشفية، بما ساهم في تقريب المفاهيم النظرية من الواقع العملي.
وأكدت مضامين الورشة أن الحركة الكشفية لا تقتصر على الأنشطة الترفيهية أو المخيمات والخرجات، وإنما تعد منظومة تربوية متكاملة تهدف إلى المساهمة في بناء شخصية الفتى والشاب، من خلال تنمية روح المسؤولية والانضباط والتعاون والمبادرة والعطاء.
ويشكل التكوين أحد المداخل الأساسية التي تعتمد عليها الحركة الكشفية لتطوير قدرات أطرها ومنخرطيها، حيث يساهم في تعزيز المعارف والمهارات اللازمة لممارسة العمل الكشفي بشكل أكثر فعالية، والاستجابة لمختلف التحديات المرتبطة بتأطير الشباب.
وفي هذا السياق، تكتسي البرامج التكوينية التي تنظمها منظمة الكشاف التطوعي أهمية خاصة، باعتبارها فضاءً لتبادل التجارب وتطوير القدرات، وفرصة أمام المشاركين للتعرف على مختلف أبعاد العمل الكشفي، سواء من الناحية التربوية أو التنظيمية أو القيادية.
كما أبرز اللقاء أهمية التعلم بالممارسة باعتباره من المبادئ التي تساعد الشباب على تحويل المعارف المكتسبة إلى مهارات عملية، خاصة في مجالات التواصل والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية واتخاذ المبادرة وحل المشكلات.
وتسعى مثل هذه الأنشطة التكوينية إلى المساهمة في إعداد جيل من الشباب القادر على تحمل المسؤولية والمشاركة الإيجابية في المجتمع، من خلال توفير بيئة تربوية تساعدهم على اكتشاف قدراتهم وتطوير مهاراتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.
ويأتي تنظيم هذه الورشة ضمن الدينامية التي تسعى منظمة الكشاف التطوعي – فرع أكادير إلى تعزيزها في مجال التكوين والتأطير، بما يساهم في الارتقاء بالممارسة الكشفية وجعلها أكثر ارتباطاً باحتياجات الفتية والشباب، خصوصاً في ظل أهمية الأدوار التربوية والاجتماعية التي يمكن أن تضطلع بها الحركة الكشفية.
وعرفت الورشة تفاعلاً إيجابياً من طرف المشاركين، الذين انخرطوا في مختلف فقراتها بالنقاش وطرح الأسئلة وتبادل الأفكار، الأمر الذي ساهم في إغناء النقاش وتحقيق الأهداف التكوينية المسطرة لهذا اللقاء.
وفي ختام النشاط، تم التعبير عن الشكر والتقدير للقائد حسن أوعدي على تأطيره للورشة، ولكافة المشاركين على حضورهم وتفاعلهم، في انتظار مواصلة البرنامج التكويني بمحطات جديدة تروم تعزيز المعارف والمهارات الكشفية وترسيخ قيم القيادة والمواطنة والعطاء.
