أطلقت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة الدورة الحادية عشرة لجائزة تميز للمرأة المغربية 2026، تحت شعار «تميز المرأة المغربية: إبداع وريادة»، بهدف تثمين المبادرات النسائية المبتكرة وتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء، مع التركيز على المشاريع الموجهة لفائدة النساء والفتيات في العالم القروي.
وجرى إطلاق هذه الدورة يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، بمقر الوزارة في الرباط، خلال لقاء ترأسته وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، بحضور أعضاء لجنة تحكيم الجائزة، التي يرأسها عبد اللطيف كمات، وتضم كفاءات من مجالات الاقتصاد والتدبير والبحث الأكاديمي والتنمية الاجتماعية والقروية وريادة الأعمال والإعلام والتواصل، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات العمومية والمجتمع المدني.
36 جائزة لتعزيز التميز النسائي بمختلف جهات المغرب
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة أن جائزة تميز للمرأة المغربية راكمت، عبر دوراتها السابقة، تجارب ومبادرات ناجحة، ما مكنها من تعزيز امتدادها الوطني والوصول إلى مختلف جهات المملكة.
وأبرزت الوزيرة أن هذه الدورة تتضمن تخصيص 36 جائزة موزعة على الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، في خطوة تروم توسيع نطاق الاستفادة وتثمين المبادرات المتميزة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعزيز مكانة المرأة وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص.
كما أشادت بالتقدم المحرز في مجال المشاركة السياسية للنساء، مشيرة إلى ارتفاع عدد النائبات بمجلس النواب من 96 إلى 107، ومؤكدة أهمية دعم الكفاءات الشابة وتوفير فرص متكافئة أمام الجميع.
التمكين الاقتصادي للنساء في صلب الدورة الحادية عشرة
وتولي الدورة الجديدة من جائزة تميز للمرأة المغربية أهمية خاصة للتمكين الاقتصادي للنساء، مع التركيز على المبادرات والمشاريع التي تستهدف النساء والفتيات في العالم القروي، بالنظر إلى دورها في تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي وتحسين الظروف المعيشية.
وتهدف هذه المقاربة إلى إبراز التجارب الناجحة والمبادرات المبتكرة التي تساهم في تطوير قدرات النساء، وتشجيع روح المبادرة وريادة الأعمال، فضلا عن تثمين المشاريع التي تحقق أثرا إيجابيا ومستداما داخل مجتمعاتها.
وأوضحت الوزيرة أن باب المشاركة في الجائزة مفتوح أمام النساء والرجال، سواء بصفتهم أفرادا أو ممثلين لهيئات ومؤسسات، بما يتيح توسيع دائرة المشاركة وتشجيع مختلف المبادرات التي تسهم في دعم قضايا المرأة والنهوض بأوضاعها.
لجنة تحكيم تعتمد الموضوعية والشفافية
من جهته، أعرب عبد اللطيف كمات، رئيس لجنة تحكيم الجائزة، عن اعتزازه بالثقة التي حظي بها، مستحضرا تجربته السابقة عضوا في لجنة التحكيم، وما أتاحته له من فرصة للاطلاع على مبادرات ناجحة كان لها أثر ملموس في تحسين أوضاع النساء.
وأكد كمات أهمية مواصلة هذا المسار من خلال تثمين المشاريع المبتكرة، مع الالتزام بمعايير الموضوعية والشفافية وتكافؤ الفرص في دراسة الترشيحات وانتقاء المبادرات المستحقة.
وشهد اللقاء أيضا مداخلات لعدد من أعضاء لجنة التحكيم، الذين عبروا عن اعتزازهم بالمشاركة في هذه الدورة، مؤكدين أهمية تعزيز تمثيلية الأشخاص في وضعية إعاقة داخل اللجنة، بما يساهم في تنويع الخبرات والتجارب وترسيخ مبادئ الإدماج والمساواة في الفرص.
شروط الترشح ومراحل انتقاء المشاريع
وتضمن حفل إطلاق الدورة الحادية عشرة عرض شريط فيديو توضيحي حول كيفية الترشح لجائزة تميز للمرأة المغربية، أعقبه تقديم عرض مفصل حول أهداف الدورة ومجالاتها وشروط المشاركة، إلى جانب مراحل دراسة المشاريع المرشحة وانتقائها.
ومن المنتظر أن تتيح هذه الدورة فرصة جديدة للتعريف بالمبادرات النسائية المتميزة، وإبراز نماذج ناجحة في مجالات الإبداع والابتكار والتمكين الاقتصادي، خاصة تلك التي تساهم في تحسين أوضاع النساء والفتيات بالمناطق القروية.
وتواصل جائزة تميز للمرأة المغربية، من خلال دورتها الحادية عشرة، دورها في تشجيع المبادرات الرائدة وتثمين التجارب الناجحة، بما يعزز حضور المرأة في مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويدعم بناء مجتمع يقوم على الإنصاف وتكافؤ الفرص.

