في زمن تتعاظم فيه أهمية الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية، تواصل الجمعية المغربية لتربية الشبيبة تجسيد رسالتها التربوية من خلال تنظيم الملتقى الوطني لرفاق الجمعية، الذي يحتضنه فضاء الثانوية المهنية بأصيلة خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 30 غشت 2026، في دورة تحمل اسم "أميمة كموس". ويأتي هذا الموعد الوطني ليؤكد إيمان الجمعية بأن التربية الواعية هي السبيل إلى إعداد جيل معتز بهويته، متمسك بقيمه، مؤمن بوطنه، وقادر على صناعة مستقبل أفضل.

محطة وطنية تجمع رفاق الجمعية من مختلف ربوع المملكة

يشكل الملتقى الوطني لرفاق الجمعية أحد أبرز المحطات السنوية في أجندة الجمعية المغربية لتربية الشبيبة، حيث يجمع رفيقات ورفاق الجمعية القادمين من مختلف الفروع عبر التراب الوطني، في فضاء للتكوين والتبادل والتواصل، يعزز روح الانتماء والعمل الجماعي، ويكرس قيم التضامن والمواطنة الفاعلة.

ويتيح هذا اللقاء للمشاركين فرصة تبادل التجارب والخبرات، والانخراط في برامج تربوية وتكوينية تسهم في تطوير قدراتهم القيادية والتواصلية، بما ينسجم مع أهداف الجمعية في تكوين شباب مسؤول ومبادر.

دورة تحمل اسم "أميمة كموس"

اختارت الجمعية أن تحمل الدورة السبعون اسم "أميمة كموس"، في بادرة تعكس ثقافة الاعتراف التي تميز العمل الجمعوي، وترسخ قيم الوفاء والعرفان لمن أسهموا في خدمة المشروع التربوي للجمعية.

ويجسد هذا الاختيار حرص الجمعية على الحفاظ على ذاكرتها التنظيمية، وربط الأجيال الجديدة بتاريخها النضالي والتربوي، بما يعزز استمرارية الرسالة والقيم التي تأسست عليها.

التربية الواعية أساس بناء المجتمع

يرتكز الملتقى الوطني على رؤية تعتبر أن التربية ليست مجرد أنشطة ظرفية، بل مشروع مجتمعي متكامل يهدف إلى بناء شخصية متوازنة، قادرة على التفكير والإبداع وتحمل المسؤولية.

ومن هذا المنطلق، تسعى الجمعية المغربية لتربية الشبيبة إلى غرس قيم المواطنة، والتطوع، والانفتاح، والحوار، واحترام الاختلاف، إلى جانب تعزيز روح المبادرة والعمل الجماعي لدى الشباب.

وتنسجم هذه الرؤية مع الشعار الذي يرافق الملتقى:

"نحن رفيقات ورفاق أصمياء.. أوفياء للوطن، وصناع للمستقبل."

وهو شعار يعبر عن التزام المشاركين بخدمة المجتمع، والإيمان بأن الشباب يمثل القوة الحقيقية القادرة على صناعة التغيير الإيجابي.

برنامج تربوي وتكويني متكامل

من المرتقب أن يتضمن الملتقى برنامجًا غنيًا ومتنوعًا يجمع بين الورشات التكوينية، واللقاءات الفكرية، والأنشطة الثقافية، والبرامج الترفيهية، بما يضمن تحقيق التوازن بين التعلم والتفاعل والتواصل.

كما يشكل الملتقى فرصة لاكتساب مهارات جديدة في مجالات القيادة، والتأطير، والتواصل، وإدارة المبادرات الشبابية، بما يعزز جاهزية المشاركين للقيام بأدوارهم داخل فروع الجمعية وفي محيطهم المجتمعي.

تعزيز قيم المواطنة والانتماء

يولي الملتقى أهمية خاصة لترسيخ قيم الانتماء الوطني والاعتزاز بالهوية المغربية، من خلال أنشطة تربوية تستحضر التاريخ الوطني، وتبرز أهمية المشاركة المواطنة في بناء المجتمع.

كما يعمل على تنمية حس المسؤولية لدى الشباب، وتشجيعهم على الانخراط في المبادرات المدنية والتطوعية، باعتبارها إحدى الآليات الفاعلة لتحقيق التنمية المحلية وتعزيز التماسك الاجتماعي.

فضاء لتبادل التجارب والخبرات

لا يقتصر الملتقى على الجانب التكويني فقط، بل يشكل أيضًا فضاءً لتبادل التجارب الناجحة بين مختلف فروع الجمعية، حيث يستعرض المشاركون مبادراتهم ومشاريعهم، ويتبادلون الأفكار والممارسات الفضلى في مجالات التأطير التربوي والعمل الجمعوي.

ويعزز هذا التفاعل روح التعاون بين الفروع، ويسهم في تطوير الأداء التنظيمي للجمعية على المستوى الوطني.



أصيلة تحتضن موعدًا تربويًا وطنيًا

يحتضن فضاء الثانوية المهنية بأصيلة فعاليات هذه الدورة، لما توفره المدينة من أجواء ملائمة لاحتضان اللقاءات الوطنية والتظاهرات التربوية والثقافية.

ومن المنتظر أن يشكل هذا الموعد مناسبة لتقوية الروابط الإنسانية بين المشاركين، وتعزيز روح الأسرة الواحدة التي تميز الجمعية المغربية لتربية الشبيبة منذ تأسيسها.

الاستثمار في الإنسان رهان المستقبل

يعكس تنظيم هذا الملتقى إيمان الجمعية المغربية لتربية الشبيبة بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن إعداد شباب واعٍ ومؤهل يمثل أساس أي مشروع تنموي ناجح.

ومن خلال برامجها التربوية المستمرة، تواصل الجمعية الإسهام في تكوين أجيال تمتلك الكفاءة، وروح المبادرة، والقدرة على مواجهة التحديات، والمشاركة الفاعلة في بناء مغرب المستقبل.

ويؤكد الملتقى الوطني لرفاق الجمعية، في دورته السبعين، أن التربية تظل المدخل الأساسي لصناعة التغيير الإيجابي، وأن الشباب الواعي بقيمه وهويته هو القادر على حمل مشعل التنمية وخدمة الوطن، انسجامًا مع رسالة الجمعية المغربية لتربية الشبيبة في تكوين مواطنات ومواطنين مسؤولين، مؤمنين بقيم التضامن والعمل الجماعي، ومتشبثين بثوابت المملكة، استعدادًا للمساهمة في بناء مستقبل أكثر إشراقًا.

[أخبار جمعوية][horizontal][recent][5]