أسدل الستار، يوم الخميس 21 ماي 2026 بمدينة بوزنيقة، على فعاليات المعرض العلمي الوطني لإعداديات الريادة، الذي نظمته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشراكة مع جمعية الشطار الصغار، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 22 ماي 2026، بمشاركة واسعة لمؤسسات الريادة من مختلف جهات المملكة، وبحضور نخبة من المسؤولين التربويين والأطر الإدارية والتربوية.

وترأس حفل الاختتام السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء – سطات، مرفوقاً بالسيدة مديرة مديرية تنظيم الحياة المدرسية والأنشطة الموازية والتوجيه المدرسي والمهني، في أجواء احتفالية جسدت المكانة المتنامية التي تحتلها الأنشطة العلمية والتكنولوجية في المنظومة التربوية الوطنية، والدور الذي تضطلع به في تنمية قدرات المتعلمات والمتعلمين وتشجيعهم على الابتكار والإبداع.

وشهد هذا الموعد الوطني حضور عدد من المسؤولين التربويين، من بينهم السيد المدير الإقليمي المكلف بتدبير قسم الشؤون التربوية بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء – سطات، والسيدة المنسقة الوطنية للبرنامج الرابع بإعداديات الريادة، والسيدة رئيسة المركز الجهوي للتوثيق والتنشيط والإنتاج التربوي، إلى جانب أطر إدارية وتربوية ساهمت في إنجاح هذه التظاهرة العلمية الوطنية.

وشكل المعرض العلمي الوطني فضاءً تربوياً وتنافسياً متميزاً، أتاح للتلميذات والتلاميذ فرصة عرض مشاريعهم العلمية والابتكارية أمام لجان مختصة وزوار المعرض، حيث عكست الأعمال المعروضة مستوى عالياً من الإبداع والتميز، وأبرزت مدى انخراط المتعلمين في ثقافة البحث العلمي والاستكشاف والتجريب، بما ينسجم مع التوجهات الحديثة الرامية إلى تعزيز التعلمات التطبيقية وربط المعرفة بالممارسة.

كما مكن هذا الحدث التربوي من إبراز الطاقات الواعدة التي تزخر بها المؤسسات التعليمية المنخرطة في مشروع "إعداديات الريادة"، والتي أضحت فضاءات حقيقية لتشجيع المبادرات العلمية وتنمية مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات والابتكار لدى الناشئة، من خلال أنشطة تربوية موازية تفتح أمامهم آفاقاً جديدة للإبداع والتميز.

وعرف الحفل الختامي تتويج المؤسسات التعليمية الفائزة في مختلف فئات المسابقة، إلى جانب تكريم المشاركات والمشاركين تقديراً لمجهوداتهم وانخراطهم الفاعل في إنجاح هذه التظاهرة الوطنية، التي شكلت مناسبة للاحتفاء بالكفاءات التلميذية وإبراز نماذج ملهمة من المشاريع العلمية المبتكرة.

وفي إنجاز متميز يعكس جودة العمل التربوي المبذول داخل المؤسسات التعليمية، تمكن فريق الثانوية الإعدادية ابن تاشفين التابعة للمديرية الإقليمية ببنسليمان، المنضوية تحت لواء الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء – سطات، من الظفر بالمرتبة الثانية على الصعيد الوطني، بعد تقديم مشروع علمي متميز نال استحسان لجنة التحكيم والمتابعين.

ويعد هذا التتويج الوطني ثمرة للجهود المشتركة التي يبذلها التلاميذ والأطر التربوية والإدارية، كما يعكس نجاح المقاربة التربوية المعتمدة في إعداديات الريادة، والتي تراهن على تطوير الكفايات العلمية والمهارات الحياتية للمتعلمين، وتحفيزهم على الانخراط في مشاريع الإبداع والابتكار.

ويأتي تنظيم هذا المعرض العلمي الوطني في إطار تنزيل مقتضيات خارطة الطريق 2022-2026، ولاسيما البرنامج الرابع المتعلق بالأنشطة الموازية، الذي يهدف إلى جعل المؤسسة التعليمية فضاءً للتفتح والإبداع وتنمية المواهب، وتعزيز مشاركة المتعلمات والمتعلمين في الأنشطة العلمية والثقافية والفنية والرياضية، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعلمات وتحقيق مدرسة عمومية ذات جودة للجميع.

وقد شكلت هذه التظاهرة الوطنية مناسبة لتبادل التجارب والخبرات بين المؤسسات التعليمية المشاركة، وإبراز المشاريع المبتكرة التي ينجزها المتعلمون في مختلف المجالات العلمية والتكنولوجية، فضلاً عن تعزيز ثقافة التميز والبحث والابتكار داخل الوسط المدرسي، بما ينسجم مع الرؤية الإصلاحية الرامية إلى إعداد جيل قادر على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وبنجاح هذه الدورة من المعرض العلمي الوطني لإعداديات الريادة، يتأكد من جديد الدور المحوري للأنشطة الموازية في صقل شخصية المتعلم وتنمية قدراته الإبداعية والعلمية، وترسيخ ثقافة الابتكار باعتبارها رافعة أساسية لبناء مدرسة المستقبل وإعداد مواطن فاعل ومبادر وقادر على المساهمة في تنمية وطنه.

[أخبار جمعوية][horizontal][recent][5]