تواصل المديرية الجهوية لقطاع الشباب الرباط سلا القنيطرة جهودها الرامية إلى تعزيز فرص التكوين والتأهيل والإدماج، من خلال تنظيم الأبواب المفتوحة بالأندية النسوية ومراكز التكوين المهني ورياض الأطفال بالرباط، بمناسبة انطلاق الموسم التكويني الجديد، تحت شعار: «معًا نحو مؤسسات أكثر إدماجًا وتمكينًا».
وتشكل هذه المبادرة فرصة للتعريف بمختلف التخصصات والتكوينات التي توفرها هذه المؤسسات، وتمكين الراغبات والراغبين من اكتشاف المسارات التكوينية المتاحة، والتعرف عن قرب على طبيعة البرامج والخدمات التي تقدمها المؤسسات التابعة لقطاع الشباب.
الأبواب المفتوحة من 1 إلى 15 شتنبر 2026
بحسب المعطيات الواردة في الملصق الخاص بالمبادرة، تمتد فعاليات الأبواب المفتوحة خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 15 شتنبر 2026، وذلك من الساعة التاسعة صباحًا إلى الساعة الثالثة بعد الزوال.
وتأتي هذه الفترة لتمكين الراغبين في الاستفادة من التكوينات من التعرف على المؤسسات والتخصصات المتوفرة، وطرح مختلف الاستفسارات المتعلقة بمسارات التكوين وشروط الاستفادة، بما يساعد على اختيار المجال المناسب وفق المؤهلات والاهتمامات والحاجيات المهنية.
وتندرج المبادرة ضمن توجه يرمي إلى جعل مؤسسات التكوين فضاءات أكثر انفتاحًا على المستفيدين، وربط التكوين باحتياجات سوق الشغل، إلى جانب تشجيع اكتساب المهارات العملية التي يمكن أن تفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب والنساء.
تخصصات متنوعة لفائدة المستفيدين
تقدم المؤسسات المعنية مجموعة من التخصصات التي تجمع بين المهارات المهنية والحرفية والتربوية، بما يتيح للمستفيدين إمكانية اختيار المجال الذي يتناسب مع ميولاتهم وأهدافهم المستقبلية.
ومن بين التخصصات المتاحة الإعلاميات، باعتبارها من المهارات الأساسية في الحياة المهنية والإدارية في ظل التحول الرقمي المتسارع، حيث أصبح الإلمام بالأدوات والتقنيات الرقمية عنصرًا مهمًا في العديد من مجالات العمل.
كما تشمل التكوينات مجال رياض الأطفال، الذي يرتبط بالتربية والعناية بالأطفال، ويوفر فرصة لاكتساب المعارف والمهارات الضرورية للعمل في هذا المجال.
ويحضر كذلك تخصص الطرز الرباطي بأنواعه، الذي يرتبط بالصناعة التقليدية والمهارات اليدوية، ويساهم في الحفاظ على جانب من الموروث الحرفي المغربي، مع إمكانية تطوير هذه المهارات وتحويلها إلى مشاريع وأنشطة مدرة للدخل.
وتتضمن التخصصات أيضًا الطبخ والحلويات، وهما مجالان يتيحان للمستفيدين تطوير مهارات عملية يمكن توظيفها في الحياة المهنية أو في إطار مشاريع فردية ومبادرات اقتصادية صغيرة.
أما مجال الحلاقة والتجميل، فيوفر بدوره فرصة لاكتساب مهارات مهنية مرتبطة بالعناية والجمال، بما يمكن أن يساعد المستفيدات على تطوير مسار مهني أو التفكير في إنشاء مشاريع خاصة.
كما يبرز ضمن التخصصات الفضاء والخياطة التقليدية والعصرية، وهو مجال يجمع بين المهارات الحرفية والتصميم والخياطة، ويمكن أن يشكل أرضية لتطوير الكفاءات والإبداع في مجال الملابس والمنتوجات النسيجية.
التكوين داخل المؤسسات
ولا تقتصر المبادرة على عرض التخصصات فقط، بل تبرز كذلك مجموعة من المسارات التي يمكن أن يستفيد منها المتدربون داخل المؤسسات، بما يجعل التكوين أكثر ارتباطًا بالممارسة واكتساب الخبرة.
التدرج المهني
يتمثل التدرج المهني في مسار يجمع بين التعلم داخل المؤسسة والتطبيق في إطار المقاولة أو المجال المهني المختص، وهو ما يسمح للمستفيد باكتساب تجربة عملية إلى جانب المعارف والمهارات التي يحصل عليها خلال فترة التكوين.
ويكتسي هذا النوع من التكوين أهمية خاصة بالنسبة للراغبين في التعرف على بيئة العمل واكتساب تجربة ميدانية تساعدهم على الاستعداد للاندماج المهني.
التكوين المهني
كما توفر المؤسسات المعنية إمكانية الاستفادة من التكوين المهني، الذي يهدف إلى تمكين المستفيدين من مجموعة من الكفاءات والمهارات المرتبطة بالتخصص الذي يتم اختياره.
ويتيح هذا المسار للمستفيد تطوير قدراته بشكل تدريجي، من خلال الجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، والاستعداد لممارسة المهارات المكتسبة في محيط مهني مناسب.
الاستئناس المهني والتوجيه
ويشكل الاستئناس المهني أحد الجوانب التي تركز عليها المبادرة، من خلال مساعدة المستفيدين على اكتشاف المجال المهني والتعرف على أساسيات اكتساب المهارة.
ويكتسي التوجيه أهمية خاصة بالنسبة للأشخاص الذين لم يحسموا بعد في اختيار تخصصهم، حيث يمكنهم خلال فترة الأبواب المفتوحة التعرف على مختلف المجالات المطروحة واكتشاف طبيعة كل تكوين وآفاقه.
نحو مؤسسات أكثر إدماجًا وتمكينًا
اختارت المبادرة شعار «معًا نحو مؤسسات أكثر إدماجًا وتمكينًا»، وهو شعار يعكس الرغبة في تعزيز دور المؤسسات التابعة لقطاع الشباب كفضاءات للتكوين والتأهيل والمواكبة.
وتكتسب هذه المؤسسات أهمية على المستوى المحلي، بالنظر إلى دورها في تقريب خدمات التكوين من المواطنات والمواطنين، وإتاحة فرص لاكتساب مهارات عملية في مجالات متعددة.
كما يمكن لهذه التكوينات أن تساهم في تعزيز قدرات النساء والشباب، خصوصًا من خلال المجالات التي توفر إمكانية تطوير مهارات قابلة للاستثمار في مشاريع شخصية أو أنشطة مهنية، إلى جانب الاستفادة من التجربة والتوجيه.
فرصة لاكتشاف التكوينات المتاحة بالرباط
تمثل فترة الأبواب المفتوحة مناسبة للتعرف بشكل مباشر على الأندية النسوية ومراكز التكوين المهني ورياض الأطفال بالرباط، والاطلاع على التخصصات والبرامج التي تقترحها هذه المؤسسات برسم الموسم التكويني الجديد.
كما تمنح هذه المبادرة للراغبين في التكوين فرصة للتعرف على طبيعة المسارات المتاحة قبل اختيار المجال المناسب، خاصة أن التخصصات تجمع بين التربية والمهارات المهنية والحرف التقليدية والطبخ والحلويات والحلاقة والتجميل والخياطة والإعلاميات وغيرها من المجالات.
وتعكس هذه الدينامية أهمية الاستثمار في التكوين والمهارات، باعتبارهما من العناصر الأساسية لتعزيز قدرات الشباب والنساء ومساعدتهم على بناء مسارات مهنية أكثر وضوحًا، مع الاستفادة من فضاءات مؤسساتية قريبة من المستفيدين.
وبذلك تفتح الأندية النسوية ومراكز التكوين المهني ورياض الأطفال بالرباط أبوابها أمام الراغبين في اكتشاف فرص التكوين خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 15 شتنبر 2026، من الساعة 09:00 صباحًا إلى الساعة 15:00 بعد الزوال، في إطار انطلاقة موسم تكويني جديد يركز على المهارات والتأهيل والإدماج والتمكين.

.jpg)