في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز التربية الدامجة وضمان الحق في تعليم منصف وشامل للأطفال في وضعية إعاقة، أعلنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بورزازات عن فتح باب تقديم عروض المشاريع برسم الموسم الدراسي 2026/2027 لفائدة الجمعيات الوطنية العاملة في مجال الإعاقة بالأقاليم، وذلك في إطار تنزيل مضامين البرنامج الوطني للتربية الدامجة رقم 13.
ويهدف هذا الإعلان إلى توسيع شبكة المؤسسات التعليمية الدامجة، من خلال إبرام شراكات مع جمعيات المجتمع المدني لتقديم خدمات تشخيص الإعاقة، ومواكبة التلميذات والتلاميذ في وضعية إعاقة، وتنظيم حملات تحسيسية وورشات تكوينية لفائدة مختلف المتدخلين في المجال التربوي.
تعزيز التربية الدامجة داخل المؤسسات التعليمية
يشكل هذا البرنامج إحدى المبادرات الوطنية الرامية إلى ضمان ولوج الأطفال في وضعية إعاقة إلى تعليم ذي جودة داخل المؤسسات التعليمية العمومية، عبر توفير خدمات الدعم والمواكبة والتأهيل، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية والدولية المتعلقة بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
وتسعى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، من خلال هذه الشراكة، إلى تعزيز دور الجمعيات المتخصصة باعتبارها شريكًا أساسيًا في تنزيل برامج الإدماج المدرسي، والاستفادة من خبراتها الميدانية في تقديم خدمات المواكبة والتأطير.
أهداف طلب عروض المشاريع
يرتكز طلب عروض المشاريع على مجموعة من الأهداف، من أبرزها:
وتندرج هذه الأهداف ضمن رؤية شاملة تروم تحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين، والارتقاء بجودة الخدمات التربوية المقدمة للأطفال في وضعية إعاقة.
الجماعات الترابية المستهدفة بالدعم
حدد الإعلان ثلاث جماعات ترابية معنية بتنفيذ المشاريع، مع تحديد عدد المستفيدين وقيمة المساهمة المالية المخصصة لكل منطقة.
بلدية ورزازات
تستهدف المشاريع المنجزة داخل بلدية ورزازات حوالي 260 مستفيدًا، مع تخصيص مساهمة مالية إجمالية قدرها 20.800 درهم، بينما حددت الكلفة الفردية في 80 درهمًا لكل مستفيد.
غسات
تشمل المشاريع المنفذة داخل جماعة غسات ما يقارب 180 مستفيدًا، وتبلغ قيمة المساهمة المالية 21.600 درهم، بمعدل 120 درهمًا للفرد.
تلوات
أما جماعة تلوات، فستستفيد من مشاريع تستهدف حوالي 140 مستفيدًا، مع تخصيص مساهمة مالية تبلغ 22.400 درهم، وكلفة فردية تصل إلى 160 درهمًا.
ويعكس هذا التوزيع حرص المديرية الإقليمية على توجيه الدعم وفق خصوصيات كل منطقة وعدد الأطفال المستهدفين.
مكونات ملف الترشيح
يتعين على الجمعيات الراغبة في المشاركة إعداد ملف متكامل يتضمن مجموعة من الوثائق الأساسية، وهي:
طلب المشاركة
يتضمن طلبًا موجهًا إلى السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بورزازات، وفق النموذج المعتمد.
الملف القانوني للجمعية
يشمل الملف القانوني الوثائق التالية:
وتعتبر هذه الوثائق ضرورية لإثبات الوضعية القانونية للجمعية وقدرتها على تنفيذ المشروع.
البطاقة التقنية للجمعية
يجب على الجمعية تقديم بطاقة تقنية تعرف بها، وتتضمن:
مشروع مفصل
يتعين كذلك إعداد مشروع متكامل وفق النموذج المحدد من طرف المديرية، يتضمن الأهداف، والأنشطة، والفئات المستهدفة، ومراحل التنفيذ، والميزانية المقترحة.
آخر أجل لإيداع ملفات الترشيح
أوضح الإعلان أن ملفات الترشيح تودع بمكتب الضبط لدى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بورزازات، داخل ظرف مغلق يحمل عبارة:
"البرنامج الوطني للتربية الدامجة"
وقد حدد يوم الاثنين 7 شتنبر 2026 على الساعة الرابعة مساءً كآخر أجل لإيداع الملفات.
وأكدت المديرية أن أي ملف يرد بعد هذا التاريخ، أو تنقصه إحدى الوثائق المطلوبة، لن يؤخذ بعين الاعتبار.
معايير انتقاء المشاريع
ستخضع ملفات الترشيح للدراسة وفق المعايير المنصوص عليها في دورية الوزير الأول رقم 2003/07 بتاريخ 27 يونيو 2003 المتعلقة بالشراكة بين الدولة والجمعيات.
وسيتم الإعلان عن المشاريع المقبولة بعد انتهاء لجنة الانتقاء من دراسة الملفات المقدمة، وفق معايير الشفافية وتكافؤ الفرص.
دور الجمعيات في إنجاح التربية الدامجة
تلعب الجمعيات المتخصصة في مجال الإعاقة دورًا محوريًا في إنجاح برامج التربية الدامجة، من خلال توفير خدمات المواكبة النفسية والتربوية، وتنظيم الأنشطة الداعمة للأطفال، وتأطير الأسر، والمساهمة في تكوين الأطر التربوية.
وقد أثبتت التجارب السابقة أن الشراكة بين الوزارة والجمعيات تشكل رافعة أساسية لتحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال في وضعية إعاقة، وتعزيز اندماجهم داخل المدرسة والمجتمع.
كما تساهم هذه الشراكات في تبادل الخبرات، وتطوير آليات التدخل، وتحقيق الأهداف الوطنية المتعلقة بإرساء مدرسة دامجة ومنصفة تستجيب لاحتياجات جميع المتعلمين.
أهمية التربية الدامجة في تحقيق تكافؤ الفرص
تعد التربية الدامجة أحد أهم الأوراش الإصلاحية التي تعمل عليها وزارة التربية الوطنية، لما لها من دور في ترسيخ مبدأ المساواة، وضمان حق الأطفال في وضعية إعاقة في الولوج إلى التعليم داخل بيئة تربوية مناسبة.
وتساعد هذه المقاربة على تنمية القدرات الفردية للأطفال، وتعزيز استقلاليتهم، وتحسين فرص اندماجهم الاجتماعي والمهني مستقبلًا، فضلاً عن نشر ثقافة تقبل الاختلاف داخل الوسط المدرسي.
يمثل طلب عروض مشاريع التربية الدامجة للموسم الدراسي 2026/2027 فرصة مهمة أمام الجمعيات الوطنية العاملة في مجال الإعاقة للمساهمة في تطوير خدمات الإدماج المدرسي، وتعزيز جودة التعليم لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة.
ومن خلال هذه المبادرة، تؤكد المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بورزازات التزامها بمواصلة تنزيل برامج التربية الدامجة، عبر شراكات فعالة مع المجتمع المدني، بما يحقق مدرسة أكثر إنصافًا وشمولًا، ويضمن تكافؤ الفرص لجميع المتعلمين.
.png)