في صباح استثنائي، تحولت المكتبة الوسائطية بالرباط إلى فضاء حيّ للخيال والإبداع، حيث نظمت يوم الإثنين 22 شتنبر 2025، على الساعة الحادية عشرة صباحاً، ورشتي القراءة والرسم لفائدة تلاميذ المستوى الابتدائي، وذلك تحت إشراف المديرية الجهوية لقطاع الثقافة لجهة الرباط – سلا – القنيطرة، وبشراكة مع مدرسة شمس المعرفة الخصوصية.

القصة المختارة لهذه الورشة، بعنوان «رزينة السلطانة الحكيمة» للمؤلفة نزهة لكحل شوفي، لم تُقدَّم للأطفال كحكاية مكتملة، بل كمساحة مفتوحة للتفكير والإبداع. فقد تولت الأستاذة أمال خالدي قراءة القصة بصوت دافئ، ثم توقفت عند لحظة التوتر الدرامي، تاركة المجال للأطفال ليكملوا القصة بأنفسهم.

من هنا بدأ التفاعل الإبداعي: الأطفال لم يكونوا مجرد مستمعين، بل تحولوا إلى مؤلفين صغار، رسامين، ومفسرين. فقد تخيلوا نهايات مختلفة للقصة، بعضها عادل، وآخر مفاجئ، لكنهم جميعاً توصلوا إلى مغزى موحد: “الذكاء أقوى من السلطة، والثقة بالنفس مفتاح القيادة الأخلاقية، والوعي المجتمعي أساس الحكم الرشيد.”

وشهدت الورشة مشاركة 16 طفلاً (9 إناث و7 ذكور)، أبانوا عن طاقات فنية وفكرية مدهشة، جعلت من النشاط تجربة تربوية تتجاوز التلقين التقليدي نحو التمكين وبناء الثقة في الذات.

واختارت المكتبة الوسائطية أن تجعل من هذه اللحظة إعلاناً بأن الحكمة تبدأ من الطفولة، وأن المكتبة ليست فقط مكاناً لحفظ الكتب، بل فضاءً حياً للانبعاث والإبداع.



[أخبار جمعوية][horizontal][recent][5]